طبقاً لنظريات التسويق السياسي فإنه يقوم بـ 8 وظائف رئيسية:

1 – وظيفة الإنتاج: خلال ممارسة التسويق السياسي هناك تبادل بين الأحزاب السياسية والناخبين في السوق الانتخابي، فكل حزب يقدم بعض المنتجات مثل وعود حل مشكلة البطالة وتوفير السكن للعشوائيات وتوفير الرعاية الصحية، وفي بعض الحالات المنتج قد يكون صورة المرشح أيديولوجية. كاستخدام المرشحون وعوداً، مثل تطبيق الشريعة الإسلامية أو عمل دستور إسلامي، أو الحفاظ على مدنيَّة الدولة وغيرها من الوعود الانتخابية.

كما تعمل وظيفة الإنتاج بدور الدفاع عن الفكر الأيديولوجي وبرنامج الحزب، هدفها الترويج لفكر معين عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي والتعليق على الصحف والمجلات لإيصال أفكار معينة.

2 – وظيفة التوزيع: تشير للظروف المتعلقة بإتاحة التبادل لشريك التبادل، وهذه الوظيفة لها بعدان توصيل الحملة وتوصيل العرض، وتقوم وظيفة توصيل الحملة بتزويد شريك التبادل الأساسي والناخبين بإتاحة المعلومات المناسبة حول المنتج السياسي، ويشمل ذلك بث المعلومات المتصلة بالسياسات الحزبية والبرامج ووضع المرشحين في القنوات السليمة والتأكد من أن وسيط التوزيع يلائم أيدولوجية الحزب. وتؤكد الدراسات السابقة أنه كلما تعرض المواطن إلى وسائل إعلام كلما أرتفعت لدية الرغبة فى المشاركة السياسية.

3 – وظيفة التكلفة: واحدة من الوظائف الأساسية للتسويق هي بيع المنتج ذو فعالية التكلفة مقارنة بالمنتجات الأخرى في السوق، وهي تحسب تكلفة المنتج التسويقي ومقارنة بين عدة منتجات بديلة وحيث إن لكل منتج تكلفة ويحاول القائم على التسويق أختيار الأقل تكلفة.

4 – وظيفة الاتصال: يشمل الاتصال وظيفة إبلاغ شريك التبادل الأساسي بالعرض، وإتاحته وغالباً ما ينظر إليه أنه صميم التسويق السياسي، وبالنسبة للحزب السياسي يتضمن المحتوى السياسي أفكاراً سياسية وبرامج مستقبلية وتفسيراً للواقع السياسي المعقد، وغالباً ما تشمل وظيفة الاتصال تبسيط الرسائل السياسية والموقف السياسي.

5 – وظيفة إدارة الأخبار: ترتبط بوظيفة الاتصال، وتستهدف شركاء التبادل الثانويين فهي إدارة شهرة المرشح أو الحزب، ومن أمثلة ذلك أنشطة العلاقات العامة ووسائل الإعلام وإدارة حملات الإعلان عبر الإنترنت، وتعد جميعها وظائف لإدارة الأخبار، وفي عصر ثورة الاتصالات تلعب إدارة الأخبار دوراً حيوياً في نجاح التسويق السياسي، خاصة إدارة الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

6 – وظيفة زيادة التمويل:

لا يمكن لإدارة التسويق السياسي أن تستمر بدون زيادة التمويل، فنجاح الوظائف الأُخرى يعتمد بدرجة كبيرة على وظيفة زيادة التمويل، ولتزويد المرشح السياسي بالمصادر الملائمة؛ لذا يعتمد الحزب السياسي على رسوم العضوية الحزبية وعلى التبرعات.

7 – تطبيق إدارة الحملات المتوازية:

تصف هذه الوظيفة مطلب التنسيق وأداة الحملات وأنشطة الحزب السياسية، وتلك الخاصة بالمنظمات الموازية، حيث يساعد استخدام الحملات المتوازية في زيادة مصداقية الرسالة السياسية.

8 – وظائف إدارة الترابط الداخلي:

يتعلق بالعلاقة بين أعضاء الحزب والنشطاء والمتحدثين، حيث تلعب وظيفة التسويق الداخلي دوراً حيوياً في خلق ثبات داخلي ومصداقية الصورة الخارجية للحزب.أصبح التسويق السياسي لصورة المرشح للانتخابات، صناعة تدر على أصحابها أرباحاً طائلة، وتشغل بال السياسيين والناخبين على السواء، وتتباين معايير تسويق المؤسسات والوسائط الإعلامية، لمرشح الرئاسة في البلدان الغربية أو مرشحي الانتخابات البرلمانية، حسب سن المرشح وشخصيته وشكله وطريقة لباسه وردود أفعاله وسمعته داخل الوسط الذي نشأ فيه، فالاهتمام أضحى مُنصبّاً على اقتحام خيال الناخبين بشتى الطرق، من أجل فرض صورة محددة لمرشح معين، وتُبذل لأجل ذلك تكاليف مالية باهظة، فضلا عن تقنيات التواصل الحديثة. إلا أنَّ معايير أخرى تتجاوز صورة المرشح لدى الرأي العام تكون في أحيان كثيرة حاسمة، مثل انتمائه العرقي والديني ومواقفه من الحياة ورفيقة حياته، إضافة إلى استعانته أحيانا بنجوم الفن والإعلام والشخصيات العامة والرموز الدينية.

دخل مصطلح التسويق السياسي بقوة إلى مفردات الحياة السياسية، وأصبح سمة لازمة لمعظم حملات الدعاية الانتخابية في العالم منذ خمسينات القرن الماضي، خاصة في العالم الغربي.

و في إطار هذا التسويق السياسي للانتخابات، تعرض شركات العلاقات العامة على المرشح أسلوباً في التطوير والعناية بشكل الجسد واللباس وطريقة الحديث واختيار العبارات  وتنظيم اللقاءات الجماهيرية وترتيبها تبعاً لأهميتها، وهو ما يطلق عليه (صناعة صورة المرشح). البداية القوية لصناعة صورة المرشح أن تتصدر صورته وهو يرتدي زياً بسيطاً على أن تتوزع صورته على عدد كبير من اللافتات الإعلانية في الشوارع، بالإضافة إلى حملات دعائية منظمة في المناطق المختلفة في دائرة الترشيح يشرف عليها متخصصون في العلاقات العامة والدعاية بمساعدة خبراء، وتتنوع أشكال الدعاية الانتخابية ما بين التقليدية المعتمدة على اللافتات واللوحات واليافطات إلى الدعاية الحديثة المعتمدة على مواقع الإنترنت، وغيرها من وسائل الاتصال الجماهيري، متخذاً شعاراً سهلاً “يفهمه الناس ويعرفون هدفه من أول لمحة” مع الاستعانة بصورة لنماذج من الشباب و المرأة، باعتبارها قطاعات مجتمعية حيّة ونشطة لها تأثيراً كبيراً على شعار الحزب وبرنامجه.

المصادر والمراجع:

عادل عامر , التسويق السياسي . مركز الرافدين  للدراسات و البحوث الاستراتيجة.

ﻨﺎﺩﻴﺔ ﺤﺴﻥ ﺴﺎﻟﻡ،” ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ: ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺘﺠﺭﻴﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰﻋﻴﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﻴﻑ”، ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ، ﺍﻟﻤﺠﻠﺩ  ١٧، ﺍﻟﻌﺩﺩ ٣-٢ﻤﺎﻴﻭ، 1980.

رءوف شبايك، “التسويق للجميع”، شبكة أبو نواف، مارس 2009.

M. Essay & Mark Starik,“Reflections on Stakeholder Theory”,The Toronto Conference, Business and Society, 1994

.Merton, R., “Social Theory and Social Structure”,( New York: The Free Press, 1957)

المساهمون في إعداد هذا المقال
اﻹعداد العلمي:
التدقيق اللغوي:
تعديل الصورة:

الدولة الم...

درج الفقه القانوني على تقسيم الدول إلى نوعين رئيسيين، أحدهما...

حكومة التك...

على الرغم من أن مصطلح التكنوقراط استُخدم في العديد من المناس...

نظرية الدو...

ظهرت نظرية الدومينو – DOMINO THEORY خلال الحرب الباردة...

Leave a Comment