في ظل ما يشهده عالم اليوم، من اتجاه جديد في العلاقات الاقتصادية التي أصبحت تُميز الاقتصاد العالمي، من اتجاه نحو التكامل، وزيادة الترابط، والتشابك بين اقتصاديات تتمثل في الاتجاه نحو تشكيل تكتلات اقتصادية إقليمية، واحتلت هذه الظاهرة مكانة بارزة في الأدبيات الاقتصادية، حيث شهد العالم مؤخرا نشاطا واسع النطاق على صعيد تكوين التكتلات الاقتصادية الإقليمية، سواء في إطار ثنائي أو شبه إقليمي أو إقليمي، و عليه سنسلط الضوء في هذا الموضوع على هذه الظاهرة ذات الأهمية الكبيرة سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.

تعريف التكامل الاقتصادي:

تعددت التعاريف التي تناولت التكامل الاقتصادي ولم يتفق المفكرون على تعريف واحد، وللتكامل نذكر من بينها مجموعة متنوعة من التعاريف، لكن قبل التطرق إلى مفهوم التكامل الاقتصادي ، لابد من التعريف بمصطلح التكامل والذي بدأ استعماله في سنة 1620 في  قاموس أكسفورد – Oxford الانجليزي وتعريفه ب ” جعل الأجزاء المتفرقة كلاً متكاملًا.

يعرف التكامل الاقتصادي: “بأنه عبارة عن عملية تحقيق اعتماد متبادل بين اقتصاديات مجموعة من الدول بدرجات مختلفة قائمة على أسس معينة ، مستخدمة في ذلك مداخل مختلفة بهدف زيادة وتدعيم القدرة الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء“.

عرف الاقتصادي بيلا بالاسا – Béla Alexander Balassa التكامل الاقتصادي بأنه ”عملية إلغاء تام للحواجز الجمركية بين وحدات اقتصادية قومية مختلفة“.

ورغم تعدد هذه التعاريف فإن هناك اتجاهين رئيسين يمكن التمييز بينهما:

الاتجاه الأول: اتجاه عام يعرف التكامل على أنه أي شكل من أشكال التعاون، أو التنسيق بين الدول المختلفة دون المساس بسيادة أي منهما، وينتقد هذا التعريف لاتساعه، الأمر الذي يجعل العلاقات ذات الطابع التعاوني بمثابة علاقات تكاملية وهو ما يجعل من التكامل مفهوم لا معنى له ، كما أنه يغفل التمييز بين التكامل من ناحية والتعاون والتنسيق من ناحية أخرى.

الاتجاه الثاني: فهو اتجاه أكثر تحديدا يعتبر التكامل عملية لتطوير العلاقات بين الدول وصولا إلى أشكال جديدة مشتركة بين المؤسسات التفاعلات التي تؤثر على سيادة الدولة.

نشأة التكامل الاقتصادي:

لم يشهد القرن العشرون قيام اتحادات جمركية إلا بعد انتهاء الحرب العالمية، إذ شهدت الفترة التالية للانتهاء هذه الحرب العالمية اهتماما بالغة بالتكامل الاقتصادي سواء في أروبا في أمريكا اللاتينية أم في إفريقيا وأمثلة ذلك كما يرد بيانه:

في أروبا: قيام الاتحاد الجمركي ومن بعده السوق المشتركة ومن أمثلة ذلك جماعة الفحم والصلب واتحاد دول البنلوكس،  الجماعة الاقتصادية الأوربية،  أما الاتحاد الأوربي فقد أنفرد بوضع خاص إذا ظل يامه تصور على قيام تعاون اقتصادي بين الدول السبع في إطار منطقة التجارة الحرة.

في أمريكا اللاتينية: تحقق تقدم ملحوظ في تحقيق التكامل الاقتصادي، إذا قامت اللجنة الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة التي كانت قد أنشأت كمنظمة دولية عام 1945 ، بإجراء مشروع لإنشاء منطقة التجارة الحرة تظم كل دول أمريكا اللاتينية، بهدف تحويل منطقة إلى إتحاد جمركي كامل في المستقبل المنظور.

في إفريقيا: لم تحقق إفريقيا تقدما ملموسا في التكامل الاقتصادي، بالمقارنة بما تحقق في أوربا أو حتي في أمريكا اللاتينية لقد أنشئت سوق عربية مشتركة بموجب قرار صادر من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية المشتركة في أغسطس 1964 وقد انظم إلى سوق مند إنشائها أربع دول فقط هي: الأردن العراق سوريا ومصر ويهدف القرار إلى تحرير التبادل التجاري من جميع القيود التعريفية وغيرها من القيود الإدارية والكمية والنوعية، وتم فعلا تحرير تبادل منتجات بين الدول العربية الأربعة لتصبح بذلك منطقة للتجارة الحرة منذ أول يناير 1971 ولكن لم يتم حتى الآن المرحلة الانتقالية إلى الإتحاد الجمركي رغم مرور حوالي ربع قرن على موافقة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على مشروع القانون الجمركي.

أسس التكامل الاقتصادي:

يمكن أن نحدد الأسس التي يرتكز عليها التكامل الاقتصادي في النقاط التالية:

  1. الاستفادة من مزايا التخصص وتقسيم العمل بين الدول المنضمة إليه، وذلك نتيجة لحرية التبادل وانتقال عناصر الإنتاج بين هذه الدول، وترشيد الاقتصاد.

  2. اتجاه المؤسسات الإنتاجية الاقتصادية نحو الاندماج للاستفادة من مزايا الإنتاج الكبير مما يشكل عاملا ديناميكيا يعمل على تطوير الإنتاج وتحديثه ومسايرة التكنولوجية الحديثة في مراحل الإنتاج وعملياته المختلفة.

  3. وضع خطة مشتركة للتنمية، تسمح بتعبئة الموارد الاقتصادية، مما يؤدي إلى تفادي المعيقات التي كثيرا ما تعترض تنفيذ المشروعات.

  4. تنسيق مشروعات التخطيط الاقتصادي للدول المنضمة إلى التكامل الاقتصادي مما يحقق قيام صناعات متكاملة ومترابطة وفقا للأسس الاقتصادية، ومما يسمح بإقامة مشروعات على أسس عصرية تعتمد على التكنولوجيا.

  5. التطور المتوازن للقوى الإنتاجية في الدول المنضمة إلى التكامل الاقتصادي.

  6. إن نجاح التكامل الاقتصادي بين دولتين أو أكثر يتوقف على كون هذه الدول ذات أنظمة اجتماعية واقتصادية متجانسة.

أهداف التكامل الاقتصادي:

إن أهداف التكامل الاقتصادي لا تختلف من حيث المبدأ بين البلاد النامية والبلاد المتقدمة وإن اختلفت أهمية كل منها بالقياس إلى البلدان النامية عنها بالنسبة للمتقدمة، وكما تجدر الإشارة إلى أنه و إن كانت الاعتبارات الاقتصادية أقوى ما تكون إلى تبرير التكامل الاقتصادي بالنسبة للبلاد النامية فهناك جوانب غير اقتصادية، ويمكن أن نوجز أهم تلك الأهداف في ما يلي:

  1. مهما يكن من أمر فلا شك أن تحقيق وفورات الإنتاج الكبير يقف في مقدمة الدوافع الاقتصادية، وتزداد أهمية هذا الدافع بالنسبة لمستقبل التصنيع بالبلدان النامية و الحصول على مزايا الإنتاج الكبير؛ حيث إن اتساع حجم السوق يشجع على توجيه الاستثمارات توجيها اقتصاديا سليما، وإعادة تكوين الحركة الحرة للسلع ورأس المال والعمل من دولة إلى أخرى من خلال إزالة العوائق التي تحول دون ذلك.

  2. الاستفادة إلى أٌقصى حد ممكن من المنافع الناجمة عن التخصص على صعيد المنطقة التكاملية، ومن ناحية أخرى، لما كان يتوقع أن ينجم عن اتساع نطاق السوق الذي يتحقق بفضل التكتل عن ازدهار التوقعات الاقتصادية بالنسبة للمستقبل، فإن من المتوقع أن يتمخض التكتل ليس فقط عن ارتفاع مستوى تشغيل المقدرة الإنتاجية بل ربما يؤدي ازدهار هذه التوقعات إلى تحريض انسياب الاستثمارات المرغوبة من الخارج، بما يترتب على هذا من الارتقاء قدما بمستوى الاستثمار.

  3. تسهيل عملية التنمية الاقتصادية؛ حيث إن هذه العملية تصبح أسهل وأيسر بعد قيام التكتل، إذ إن الاستفادة من اتساع السوق ووفرة عنصر العمل تؤدي إلى خلق فرص جديدة تعمل على النهوض بالإنتاج والاستثمار والدخل والتشغيل.

  4. التكتل الاقتصادي يؤدي إلى تنويع الإنتاج بطريقة اقتصادية، وهذا قد يحمي اقتصاديات الدول الأعضاء من بعض الانتكاسات والتقلبات والسياسات الأجنبية.

  5. رفع مستوى رفاهية المواطنين، حيث يفترض أن التكامل الاقتصادي يمكن المستهلكين من الحصول على السلع الاستهلاكية بأقل الأسعار الممكنة نظرا إلى إزالة الرسوم الجمركية من ناحية وإلى تخفيض تكاليف الإنتاج الناتجة عن توسيع رقعة السوق من ناحية أخرى.

  6. التقليل من الاعتماد على الخارج وهذا ما يؤدي إلى محدودية التأثر بالتقلبات الاقتصادية والسياسية.

مقومات التكامل الاقتصادي:

لكي يتعزز قيام التكامل ويضمن له البقاء ينبغي أن تتوفر له مقومات اقتصادية وسياسية وثقافية، و بخصوص المقومات الاقتصادية فتتمثل في:

  1. توفر الموارد الطبيعية: حيث أن عدم توفر تلك الموارد بشكل كاف لدى بعض الدول قد يحفزها للدخول في تكامل مع غيرها من الدول التي تتوفر لديها تلك الموارد .

  2. توفر عناصر الانتاج اللازمة للعملية الإنتاجية: ويبرز هذا الجانب أهمية عنصر العمل الاقتصادي والفني الماهر لأهميته بالنسبة إلى العملية الإنتاجية وتحقيق الكفاءة فيها .

  3. توفر البنية الأساسية: ويقصد بها الطرق ووسائل النقل والاتصال وغيرها ، ويعد هذا المقوم عنصر مهم في نجاح أي تكامل اقتصادي ، وبدونه يبقى التكامل محدوداً.

درجات التكامل الاقتصادي:

إن أدبيات التكامل الاقتصادي تتعرض لخمسة أشكال أو درجات هي:

  1. منطقة التجارة الحرة: حيث تعمد البلدان الأعضاء إلى تحقيق الرسوم الجمركية والقيود الكمية بالتدريج حتى النزول بشكل تام وتتم حرية انتقال السلع، ولا تتضمن منطقة التجارة الحرة هذه بالضرورة حرية انتقال الأسواق والأشخاص، ويحتفظ كذلك بموجبها كل بلد بتعريفاته الجمركية تجاه البلدان غير الأعضاء؛

  2. الإتحاد الجمركي: ويتميز بإلغاء جميع أصناف التمييزات والحواجز فيما يتعلق بحركة البضائع داخل نطاق الاتحاد، وتوحيد التعريفات الجمركية للدول الأعضاء تجاه العالم الخارجي ولا يتضمن ذلك بالضرورة حرية انتقال الأموال والأشخاص.

  3. السوق المشتركة: التي تشكل درجة أعلى من السير نحو الوحدة الاقتصادية لأن الإلغاء لا يشمل التعريفات الجمركية و القيود فقط، أي المبادلات التجارية ولكن أيضا القيود المفروضة على حرية تنقل عوامل الإنتاج ورؤوس الأموال و الأشخاص.

  4. الوحدة الاقتصادية: التي إلى جانب زوال القيود على انتقال السلع وعوامل الإنتاج دف إلى تنسيق السياسات الاقتصادية القومية بين الدول الأطراف بغية إزالة التمييز الناشئ عن اختلاف هذه السياسات.

شروط التكامل الاقتصادي:

لتأسيس تكامل اقتصادي ناجح بجميع المقاييس يجب توفر الشروط التالية:

  1. تنسيق السياسات القومية الاقتصادية: يقتضي التنسيق بمسألة التعريفة الجمركية، النقدية والسياسة التجارية تجاه الدولة الواقعة خارج المنطقة، وشؤون النقد، وبعض العناصر الضريبية والأوضاع الاجتماعية وسياسات الاستثمار، وتستدعي عملية التنسيق التشريعات والسياسات الاقتصادية القومية وجود أجهزة متخصصة ومؤسسات تتمتع بالصلاحيات المطلوبة للعمل، مسايرة للظروف الاقتصادية الوطنية وسياساتها الاقتصادية.

  2. توفر الأيدي العاملة المدربة: إذ يعتبر من العوامل المؤدية إلى نجاح التكامل الاقتصادي، ويتيح للدول الأعضاء استخدام مواردها الإنتاجية بطريقة فعالة مستمرة، كما يمكنها في الوقت نفسه تنمية هذه الموارد وزيادة حجمها، وتكون النتيجة زيادة الإنتاج الكلي ومستوى المعيشة في الدول المتكاملة وبالتالي؛ زيادة التعاون الاقتصادي فيما بينها .

  3. تجانس الاقتصاديات القابلة للتكامل: يجب أن يكون التكامل بين الاقتصاديات ذات هياكل متجانسة ومتماثلة وقابلة للتكامل، وتكاملها يعني خلق فضاء حقيقي متضامن من حيث لا وجود للاختلافات الاقتصادية بين الدول الأعضاء، وإلا سيسيطر اقتصاد بلد ما على اقتصاديات الدول الأخرى.

  4. وضع شبكة إقليمية ملائمة للنقل والموصلات: إنه من الضروري توفر شبكة واسعة للنقل والموصلات بين الدول الواقعة في إطار تكتل إقليمي ، فتوفر هذه الشبكة يعتبر عاملا حاسما في ضمان تأثير حقيقي لإلغاء الحواجز التي تعترض التبادل التجاري بين الدول المتكاملة.

  5. ضرورة التدرج والآلية: يجب أن يكون التكامل تدريجيا وآليا، بشكل يسمح لاقتصاديات المختلفة التأقلم مع حجم السوق الجديد وآليا، لأن التحولات الداخلية للبضائع والأموال تخلق بعض المشاكل بحيث لا يمكن تجاوزها إلا في المراحل الأخيرة من التكامل ، كما يجب الاتفاق على صيغة تدريجية وآلية تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الخاصة لكل بلد.

وتجدر الإشارة إلى أنه يتطلب نجاح التكامل بين دول الأعضاء توفر الثقة بينهم، واقتناع الرأي العام والهيئات الاقتصادية القومية مثل الحكومات بأن هذا التكتل سيحافظ على التزامه بأمانة في بذل الجهود المطلوبة لإنجاح التكتل .

معيقات التكامل الاقتصادي:

يمنح التكامل الاقتصادي مزايا مختلفة للدول الأعضاء لكنه ينطوي عليه عيوب وتكاليف، فتحقيق الاتحاد الشامل عملية صعب وليست مجانية بل تقتضي تحمل العديد من التضحيات والمصاعب منها:

  1. تحويل التجارة: وتتمثل في تبديل المستوردات ذات أثمان منخفضة من دولة غير عضو، بمستوردات ذات أثمان أغلى من دولة عضو.

  2. الآثار على ميزانية الدولة: قد يؤدي إلغاء الرسوم البينية إلى حدوث عجز على مستوى الميزانية العامة للدولة، ناتجة عن خفض إيراداتها المتأتية من الرسوم الجمركية من شريكاتها، وتؤثر كذلك على سياستها المالية.

  3. انحراف التجارة والإنتاج والاستثمار: يتحايل المنتجون الأصليون على الدول التي تفرض رسوما مرتفعة بالتصدير إلى الدول ذات الرسوم المنخفضة لتقوم بإعادة تصديرها إلى الدول المرتفعة الرسوم، حيث تصبح أرخص مما لو استوردها مباشرة مع أخذ نفقات النقل في الحسبان و هو ما يطرح النقائص التي تعتري قواعد المنشأ، التي رغم تحديد قواعد ضابطة إلا أنه قد يتم التحايل بطرق مختلفة، كما أن عدم اتخاذ الإجراءات و السياسات الموحدة اتجاه العالم الخارجي قد يؤدي إلى انحراف الاستثمار وعمليات الإنتاج إلى الدول الأعضاء ذات مستويات الضرائب المنخفضة.

  4. توزيع المكاسب وتعويض الخسائر: المشكل الذي قد يقع بين الدول المتكاملة اقتصاديا هو كيفية توزيع الإرادات المحصلة وتطرح مشكلة عدم العدالة في تقسيم المكاسب وكذا تحمل بعض الدول خسائر ناجمة عن آليات التوزيع.

  5. انتقال الأزمات: وفقا لمبدأ الآثار التبادلية للتجارة الخارجية وتشابك الاقتصاديات، والتغذية العكسية للأزمات التي قد تتعرض لها دولة عضو على بعض الدول الأخرى، وفي هذا السياق فإن أزمة الكساد 2001 بأمريكا كان لها الأثر على الاقتصاد المكسيكي ومن تجلياته أن تم تخفيض العمالة في قطاع الصناعة وبمؤسسات أخرى أمريكية حدودية، وأيضا أزمة اليونان وانتقالها إلى دول الاتحاد الأوروبي.

  6. اختلاف درجة نمو اقتصاديات الدول الأعضاء: إن اختلاف درجة نمو اقتصاديات الدول الأعضاء وكذلك اختلاف المصالح الاقتصادية للمشروعات والصناعات المحلية لدول التكامل، يؤدي إلى اختلاف درجة الحماية الجمركية للمشروعات القائمة في كل بلد عضو، وعليه فإن إلغاء الحواجز الجمركية والتخلي عن سياسة الحماية لهذه المشروعات وفقا لسياسات التكامل، يعرضها لمنافسة خارجية قد تؤدي إلى القضاء عليها، وبالتالي يمكن القول، أنه يصعب التخلي عن الحماية الجمركية لبعض المشروعات في بعض دول التكامل

  7. مشاكل التعريفة الموحدة: من أهم الضروريات الأساسية لقيام التكامل الاقتصادي بين مجموعة من الدول هو إزالة الحواجز الجمركية مع الاتفاق مسبقا على وضع تعريفة جمركية موحدة لمواجهة السلع الواردة من العالم الخارجي، إلا أنه من الصعب وضع تعريفة موحدة تفرض على مجموعة الدول الأعضاء وهذا ا رجع لصعوبة التوفيق بين المصالح المختلفة للدول الأعضاء.

نظرا لأهمية ظاهرة التكامل الاقتصادي كون الدول ليست يغنى عن بعضها البعض شرعت العديد من الدول في تكوين تكتلات عديدة، على أساس تحرير التبادل التجاري بين أعضاء التكتل، وتعزيز التعاون و التكامل الاقتصادي وتبادل الأفضليات التجارية وتنسيق القواعد التي تحكم التجارة فيما بينها مثل الإجراءات الجمركية وقواعد المنشأ، و ذلك لتنال الدول العديد من الامتيازات الاقتصادية خاصة.

 

المصادر والمراجع:

عبيد حداد، حامد. التكامل الاقتصادي و التنسيق الصناعي العربي دراسة تحليلية. “مجلة كلية الآداب”، العدد 99.

الهادي لرباع، المدخل الإنتاجي للتكامل الاقتصادي المغاربي كأداة لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية. “المجلة الجزائرية للعولمة و السياسات الاقتصادية”، العدد 06، 2015.

حيزية هادف، التكامل الاقتصادي العربي و استراتيجياته المرتقبة مستقبلا. “مجلة أداء المؤسسات الجزائرية” ، العدد الرابع، 2013.

عبد الفتاح بن بادة، الاستثمارات العربية البينية و مساهمتها في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي.  مذكرة مكملة لنيل شهادة الليسانس في العلوم الاقتصادية، تخصص الاقتصاد الدولي، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، كلية العلوم الاقتصادية و التجارية و التسيير، قسم العلوم الاقتصادية، 2013.

السعيد بوشول، واقع التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية و آفاقه. مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم التسيير، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، الجزائر، كلية الحقوق و العلوم الاقتصادية، قسم علوم التسيير، 2009.

كفية قسميوري، التكامل الاقتصادي بالاتحاد الأوروبي كأداة لتدعيم الاستقرار الاقتصادي دراسة حالة اليونان خلال الفترة 2008،2015. مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر في العلوم الاقتصادية، جامعة محمد خيضر بسكرة، كلية العلوم الاقتصادية و التجارية و علوم التسيير، قسم العلوم الاقتصادية، 2016.

المساهمون في إعداد هذا المقال
اﻹعداد العلمي:
التدقيق اللغوي:
تعديل الصورة:

الدولة الم...

درج الفقه القانوني على تقسيم الدول إلى نوعين رئيسيين، أحدهما...

حكومة التك...

على الرغم من أن مصطلح التكنوقراط استُخدم في العديد من المناس...

نظرية الدو...

ظهرت نظرية الدومينو – DOMINO THEORY خلال الحرب الباردة...

Leave a Comment