فرضت الثورة الرقميّة تحوّلات جوهريّة خلال العقود الأخيرة، ممّا أدّى إلى إعادة تشكيل أنماط التواصل الإنساني والأساليب المرتبطة بالعمل والتعليم والمشاركة للانسجام مع هذه المرحلة. إذ أعادت هذه الثورة صياغة العلاقات عبر شبكات التواصل، وأحدثت تحوّلات في العلاقات الاقتصاديّة، حيث برزت التجارة الالكترونيّة والاقتصاد الرقمي. فساهمت أيضًا بتغيير الظروف السياسيّة عبر المشاركة الالكترونيّة على سبيل المثال. فأوجدت هذه التحوّلات وغيرها من التحديات والفرص التي فرضتها إلى بروز الحاجة إلى إطار أخلاقي وقيمي يُنظم سلوك الأفراد في ظل ذلك، ويُوازن بين حقوقهم وواجباتهم. من هنا برز مفهوم المواطنة الرقميّة لاعتبارها استجابة للمتغيرات، لما لها من دور في توجيه الأفراد نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا. فما المقصود بالمواطنة الرقميّة؟ وما هي أبرز الأسس التي تقوم عليها؟
إنّ المواطنة الرقميّة مُصطلح مركّب من المواطنة والرقميّة. فتبعًا لقاموس أوكسفورد تُعرّف "المواطنة" على أنّها: "الحق القانوني في الانتماء إلى بلد معين". كما يُعرّف "الرقمي" وفقًا لقاموس كامبردج بأنّه "استخدام الإشارات الرقمية وتكنولوجيا الكمبيوتر أو ما يتعلق بها". أمّا عند جمعهما معًا، فإنّ "المواطنة الرقميّة" تُعرّف في قاموس كامبردج كالتالي: "حالة المهارة في استخدام الإنترنت للتواصل مع الآخرين وشراء وبيع الأشياء والمشاركة في السياسة وفهم كيفية القيام بذلك بطريقة آمنة ومسؤولة".
يُعرّف كل من كارين موسبرغر- Karen Mossberger وكارولين ج. تولبرت- Caroline J. Tolbert ورامونا اس. ماكنيل- Ramona S. McNeal المواطنة الرقميّة: بأنّها "استخدام المصادر التكنولوجيا في انجاز الأعمال والمهام المرتبطة بالشخص والمتعلقة بالوطن والمواطن الرقمي هو الشخص القادر على قراءة وكتابة وفهم والإبحار في المعلومات المتاحة عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة". وبذلك يجمع هذا التعريف ما بين الاستخدام الأمثل للمعلومات وتلك المرتبطة بالتكنولوجيا. كما يُشير في هذا الصدد مايك ربل- Mike Ribble "تهدف المواطنة الرقمية إلى تعليم الجميع (وليس الأطفال فقط) ما يجب أن يفهمه مستخدمو التكنولوجيا من أجل استخدام التقنيات الرقمية بشكل فعال ومناسب". فيشير هذا التعريف إلى أنّ المصطلح مرتبط باستخدام التكنولوجيا بطريقة فعالة. بالإضافة إلى ذلك يُعرّف تامر ملاح المواطنة الرقميّة بأنّها "'مجموعة من المعايير والمهارات وقواعد السلوك التي يحتاجها الفرد عند التعامل مع الوسائل التكنولوجية، لكي يحترم نفسه ويحترم الآخرين، ويتعلم التواصل مع الآخرين، ويحمي نفسه ويحمي الآخرين‘". فيقصد بتعريفه أنّها المعايير التي تحدد حقوق الفرد وواجباته عند استخدام التكنولوجيا بطريقة تضمن احترام الفرد لشخصه وللآخرين ممّا يُوفر الحماية.
تختلف المواطنة بمفهومها التقليدي عن المواطنة الرقميّة. فالمواطنة تعني: "إعطاء الفرد الذي ولد في بلد ما واكتسب جنسيته الحق في الاستفادة مما يترتب على انتسابه لهذا البلد من امتيازات وحقوق". إذ تُمارس المواطنة التقليديّة داخل حدود الدولة، بينما المواطنة الرقميّة تُمارس في كل ما يتعلّق بالعالم الرقمي أي عبر الانترنت ووسائل التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. كما أنّ هناك فرق آخر يتعلّق بالحقوق والواجبات، فالمواطنة ترتبط بالحقوق المدنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة وغيرها مع مراعاة القوانين، أمّا المواطنة الرقميّة مرتبطة بحقوق المستخدم الرقميّة مع مراعاة القوانين الرقميّة والالتزام بها. بالإضافة إلى ذلك هناك فرق مرتبط بالأمن والحماية، فترتبط المواطنة بمفهومها التقليدي بحماية أمن الأفراد على أرض الواقع، فيما تتعلّق المواطنة الرقميّة بتوفير الحماية الرقميّة، أي حماية المعلومات والبيانات والأجهزة من التهديدات الالكترونيّة. وكذلك من الفروقات أيضًا، هناك نطاق التأثير، فالمواطنة التقليديّة يقتصر تأثيرها على الدولة بحد ذاتها، وإنّما المواطنة الرقميّة تمتد عالميًّا حيث أنّ لا يوجد حدود معيّنة للإنترنت.
سعت المواطنية الرقميّة إلى تحقيق جملة من الأهداف. ومن بينها الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا. حيث تعمد المواطنية الرقميّة إلى تعريف الأفراد وتعليميهم كيفيّة حماية معلوماتهم الشخصيّة، وكذلك تجنّب المخاطر الالكترونيّة والامتناع عن القيام بالأنشطة الضارة عبر الانترنت. إذ يُسهم ذلك بتعزيز ثقتهم بالتعامل مع المشاكل الرقميّة ويُحد من المخاطر المتأتية منها. فإنّها بمثابة "أداة تساعد في إدراك ما هو صحيح وما هو خاطئًا في الممارسات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا وتفعيلها، وكذلك تظهر أهميتها فيما تلعبه من دور في إعداد المواطن والجيل القادر على تفهم القضايا الثقافية والاجتماعية والإنسانية المرتبطة بالتكنولوجيا، مثل الممارسة الآمنة، والاستخدام المسؤول القانوني الأخلاقي للمعلومات والتكنولوجيا، واكتساب السلوك الإيجابي لاستخدام التكنولوجيا، والذي يتميز بالتعاون والتعلم والإنتاجية وتحمل المسؤولية الشخصيّة عن التعلّم مدى الحياة". كما أنّها تعمل على تنمية وعي الأفراد لحقوقهم وواجباتهم، إذ تهدف المواطنة الرقميّة إلى فهم الأفراد لحقوقهم وواجباتهم في إطار العالم الرقمي. حيث يُساعد ذلك في احترام الحقوق ومنع انتهاكها من قِبل الآخرين، بما يضمن العدالة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المواطنة الرقميّة إلى تعزيز التواصل الإيجابي، حيث تهدف إلى تشجيع نشر المحتوى المسؤول والفعال عبر الانترنت، وذلك لتعزيز التفاعل باحترام بين مختلف الأفراد دون اللجوء إلى الممارسات السيئة كالابتزاز أو التنمر الالكتروني. علاوةً على ذلك، إنّها تُساهم في تنمية المهارات والتدريب، وذلك بتمكين الأفراد لاكتساب مهارات جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا.حيث يجعل ذلك الفرد ملمًّا بكافة المستجدات التي تطرأ في هذا الحقل، ويستطيع التعامل معها بكفاءة، إذ يُصبح بمقدوره التكيّف مع مختلف المتغيرات.
تعددت مبررّات الاهتمام بالمواطنة الرقميّة، فيتمثّل أهمّها فيما يلي:
- انتشار جائحة كورونا والتوجّة نحو التعليم الاكتروني عن بُعد: حيث ساهمت الجائحة إلى بحث الهيئات التعليميّة نحو السبل التي يُمكنهم من خلالها ضمان استمراريّة التواصل مع الطلاب وتعليمهم. "وهذا يعكس بعض جوانب المواطنة الرقمية الاتصال الرقمي- الوصول الرقمي- الأمن الرقمي وغيرها أي يعكس بعض أمور متعلقة بجوانب التعليم Education، والحماية Protection، والاحترام Respect ، وهو ما اصطلح عليه اختصارا REP لجوانب المواطنة الرقمية".
- الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقميّة والانترنت: إذ تزايد عدد المستخدمين لهذه التكنولوجيا وباتت مصدر أساسي يعتمدون عليها للحصول على المعلومات. ولكنّ نسبة مرتفعة من الأفراد الذين يقومون بذلك لا يمتلكون المهارات التي تُساعدهم في التأكّد من صحتها وبذلك قد يقعون تحت إطار التضليل، مما يُبرز الحاجة إلى تعزيز المواطنة الرقميّة لحمايتهم. فوفقًا "لدراسة أجرتها مجموعة التعليم التاريخي بجامعة ستانفورد، تبيّن أن أقل من 10% من الطلاب تحققوا من مصداقية المصادر الرقميّة باستخدام بحث سريع على الإنترنت".
- تزايد التهديدات الالكترونيّة: يشهد عالم الانترنت هجمات إلكترونيّة واسعة، حيث يقع المستخدمون في بعض الأحيان ضحيّة هذه الهجمات. وهذا ما تطلّب تعزيز المواطنة الرقميّة لتوفير التعليم للأفراد حول سُبل الحماية، كحماية معلوماتهم الشخصيّة وحساباتهم. مما يُساعد ذلك بحمايتهم من الاختراق وسرقة المعلومات السريّة والتجسّس الالكتروني.
- الحد من السلوكيات السلبيّة عبر الانترنت: إذ مع انتشار الإنترنت ظهرت العديد من السلوكيات الضارة بالأفراد، كالتنمر الالكتروني والإدمان الالكتروني. وهذا ما أبرز الحاجة إلى المواطنة الرقميّة، لتُساهم في تعزيز السلوكيات الإيجابيّة.
قبل البدء بالتطرّق إلى حقوق وواجبات المواطن الرقمي لا بدَّ من ذكر تعريف المفهوم. فالمواطن الرقمي تبعًا لتامر المغاورى الملاح "هو شخص لديه وعي ومعرفة بالتكنولوجيا، مع القدرة على تطبيق تلك المعرفة إلى سلوكيات وعادات وأفعال، يمكن من خلالها التعامل بشكل لائق مع التكنولوجيا نفسها أو مع الأشخاص الآخرين بواسطة التكنولوجيا. فهو الوحدة أو المفردة في المجتمع الرقمي، فالشعب الافتراضي هو عبارة عن مواطنون رقميون، يعيشون في عالم افتراضي ينظمه قواعد وقوانين يجب أن نكون على علم بها".
إذ للمواطن الرقمي مجموعة من الحقوق التي لا بدَّ من صيانتها، وبالمقابل لديه واجبات عليه الالتزام بها. ففيما يتعلّق بالحقوق، لديه الحق في الخصوصيّة وحماية البيانات. أي أنّ يحق له التحكم بمعلوماته الشخصيّة وعدم الكشف عنها دون إذنه المسبق، وأن يكون علي بينة من آلية استخدام معلوماته. كما أنّ لديه الحق في الوصول إلى المعلومات عبر الانترنت وذلك لأسباب متنوّعة إمّا تعليميّة أو مهنيّة أو ثقافيّة وغيرها… بالإضافة إلى ذلك إنّه يمتلك حق التعبير الرقمي عن رأيه عبر مختلف المنصات مع مراعاة الأخلاقيات وحقوق الآخرين. وكذلك لديه الحق في الأمان السيبراني، أي الحماية من الهجمات السيبرانيّة أو السرقة الرقميّة، ويشمل أيضًا الحق في حماية معلوماته الخاصة فيما يتعلّق بحساباته الشخصيّة.
بينما على صعيد واجبات المواطن الرقمي، لديه مجموعة من المسؤوليات عليه الالتزام بها. ومن بينها احترام الآخرين وعدم الإساءة إليهم بأي شكل. كما الالتزام بحقوق النشر والملكيّة الفكريّة، بحيث يبتعد عن سرقة أي محتوى أو نشره بشكل غير قانوني. وكذلك عليه الالتزام بالسلوك الأخلاقي عبر تجنّب نشر المحتوى غير اللائق والتأكّد من مصادر المعلومات قبل نشرها، "والعمل على اثراء المحتوى الرقمي بإنتاج معرفة ذو فائدة". علاوةً على ذلك تقع عليه مسؤوليّة حماية معلوماته الشخصيّة وتوخي الحذر في مشاركة البيانات.
يقول مايك ربل: "تمّ تحديد المحاور التسعة للمواطنة الرقمية بعد تقييم مئات المقالات والكتب والنشرات الإخبارية المتعلقة باستخدام التكنولوجيا وإساءة استخدامها وإساءة استخدامها. تركز هذه العناصر التسعة على قضايا اليوم، على الرغم من أنها تتمتع بالمرونة اللازمة لاستيعاب التغييرات التكنولوجية في المستقبل المنظور". وبذلك يكون قد حدّد تسعة محاور للمواطنة الرقميّة. فالمحور الأوّل يتجلى بالوصول الرقمي أي حق الجميع في الوصول إلى التكنولوجيا والانترنت، وبما في ذلك مراعاة قدرات الجميع إن كانوا بمتلكون قدرة الوصول، فيحث ربل بالأخص المدارس على التأكد من هذا الأمر لضمان أنّ جميع الطلاب قادرين على ذلك. أمّا المحور الثاني فيتمثّل بالتجارة الرقميّة أي البيع والشراء عبر الانترنت، إذ يعتبر ربل أنّه لا بدَّ من تعليم الطلاب على البيع والشراء بطريقة آمنة. كما يرتكز المحور الثالث على التواصل الرقمي، وذلك عبر تعزيز التواصل الفعال وتجنّب الممارسات السيئة. بينما المحور الرابع فهو المعرفة الرقميّة، أي القدرة على استخدام وفهم وتقييم المعلومات المتاحة على الانترنت. وكذلك يتمثّل المحور الخامس بالآداب الرقميَة، أي السلوك الجيّد الذي يجب الالتزام به في التعاطي مع الآخرين عبر الانترنت. بالإضافة إلى المحور السادس وهو القانون الرقمي، أي معرفة القوانين والحقوق والواجبات التي يجب الالتزام بها في العالم الرقمي. وفيما يتعلّق بالمحور السابع فهو الحقوق والواجبات الرقميّة كالتي ذكرناها آنفًا. فضلًا على المحور الثامن الذي يتمثّل بالصحّة والرفاهيّة الرقميّة، وذلك للمحافظة على الصحة الجسديّة والنفسيّة عند استخدام الانترنت لتجنّب الأمراض التي قد تنتج عن ذلك. علاوةً على ذلك، يتجلّى المحور التاسع بالأمن الرقمي لتعزيز الحماية من الاختراق أو السرقة.
فهذه المحاور التسعة قد خصّصها مايك ربل للمدارس والهيئة التعليميّة وعلاقتها مع الطلاب، إذ يعتبر أنّ المواطنة الرقميّة وتعزيز كل ما يتعلّق بها ينطلق من هذه التربية عليها مع مراعاة المتغيرات السريعة التي تحصل في العالم الرقمي. فيشير إلى ما يلي: "نظرًا لأن التكنولوجيا أصبحت أكثر سهولة في الوصول إليها من أي وقت مضى، ولأن الطلاب يستخدمون هذه التقنيات بشكل متكرر (داخل المدرسة وخارجها)، يجب على قادة التكنولوجيا تقييم أولوياتهم وتحديدها باستمرار فيما يتعلق بالمواطنة الرقمية".
عبر عرض مختلف النقاط الأساسيّة والقضايا المرتبطة بالمواطنة الرقميّة، يتبيّن أنّها حاجة ملحة في القرن الحادي والعشرين وذلك لتعزيز حماية المستخدمين من المخاطر الناجمة عن الانترنت، وضمان استخدام التكنولوجيا بمختلف أشكالها بالشكل السليم. حيث سهّل الانترنت انتشار التهديدات التي لم تعد مقتصرة فقط على الأفراد، وإنّما امتدت لتشمل الدول أيضًا، لا سيما في ظل تصاعد الحرب السيبرانيّة. فما هي الحرب السيبرانيّة؟ وكيف يُمكن الحد منها؟
“Digital”, Cambridge English Dictionary, Cambridge University Press, accessed in 20th of August2025.
Mike Ribble, Digital Citizenship in Schools, International Society for Technology in Education, 2011.
إيمان عبد الوهاب هاشم سيد، "دور المدرسة الابتدائية في غرس قيم المواطنة الرقمية: 'دراسة تحليلية'"، المجلة العلمية لكلية التربية – جامعة أسيوط، المجلد 37، العدد 10، أكتوبر 2021.
ظافر بن أحمد مصلح القرني، "دور الجامعات السعوديّة في تعزيز قيم المواطنة الرقميّة (دراسة تحليليّة للمواقع الالكترونيّة للجامعات السعوديّة)"، مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الآداب والعلوم الانسانيّة، المجلد 29، العدد 2، 2021.
رضا عبد الواجد أمين، "المواطنة والمواطنة الرقميّة... حقوق وواجبات، مجلة البحوث الإعلاميّة، مصر، العدد 62، ج1، نيسان 2022.
نور الدبن محمد نصار، "تصورات طلاب الجامعات العربيّة المفتوحة بالمملكة العربيّة السعوديّة نحو المواطنة الرقميّة وسبل تعزيزها (دراسة ميدانيّة على عينة من طلاب الجامعات)"، مجلة الجامعة الإسلاميّة للدراسات التربويّة والنفسيّة، المجلد 27، العدد 1، 2019.
تامر المغاورى الملاح، المواطنة الرقميّة تحديات وآمال، دار السحاب للنشر والتوزيع، القاهرة، 2017.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.