حساب جديد ادعمنا

الميزان التجاري - Trade Balance

يتم تعريف الميزان التجاري والذي يطلق عليه باللغة الإنجليزية المصطلح التجاري والاقتصادي Balance of trade، بأنه الفرق في القيمة بين مجموع الصادرات والواردات من السلع والخدمات أو المبيعات خلال فترة زمنية معينة اصطلح على أن تكون سنة ميلادية، وهو جزء من سجل أكبر يضم تبادل الخدمات والأموال ويسمى ميزان المدفوعات. ويقصد بالصادرات قيمة السلع التي أنتجت داخل البلد وبيعت لمقيمين في الخارج، أما الواردات فهي قيمة السلع التي استُقْدِمَت من خارج البلد.

يختص الميزان بالتجارة الدولية ويمثل جزء كبير ومهم من الوحدة الاقتصادية العالمية، حيث يرتبط بقائمة ميزانية المصاريف والتي تشمل إجمالي جميع المعاملات الاقتصادية بين دولة واحدة وشركائها التجاريين في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى تحركات رأس المال ومجموعة أخرى من المصاريف مثل نفقات السياحة، ورسوم الشحن والتأمين. ويستخدم خبراء الاقتصاد الميزان التجاري كأداة إحصائية لمساعدتهم على فهم القوة النسبية و معرفة هيكل الاقتصاد في بلد ما مقابل اقتصادات الدول الأخرى وتدفق التجارة بين الدول. ويطلقون على الميزان التجاري ذي الرصيد الإيجابي الميزان التجاري الرابح، كما يطلقون على الميزان التجاري ذي الرصيد السلبي اسم الميزان التجاري الخاسر.

كما ويشكل الميزان التجاري جزءً من الحساب الجاري، والذي يتضمن معاملات أخرى مثل الدخل من الموقف الصافي للاستثمارات الدولية ، فضلاً عن المساعدات الدولية. إذا كان الحساب الجاري فائضاً، فإن الموقف الصافي للأصول الدولية في البلاد يزيد تبعا لذلك على قدم المساواة، فإنَّه يقلل العجز من صافي الأصول الدولية. 

 

أقسام الميزان التجاري:

ينقسم إلى قسمين:

- الميزان التجاري السلعي: يطلق عليه ميزان التجارة المنظورة، وهو يشمل كل الخدمات والسلع التي تكون في شكل مادي ملموس ،مثل الصادرات والواردات من السلع المادية التي تحدث عبر الحدود الجمركية .

- الميزان التجاري الخدمي: ويطلق عليه ميزان التجارة غير المنظور، ويشمل كافة الخدمات المتبادلة بين الدول مثل (النقل ، السياحة ، التأمين).

 

الفرق بين الميزان التجاري الايجابي والميزان التجاري السلبي:

- الميزان التجاري الإيجابي: هو الذي تكون فيه صادرات البلد من السلع والخدمات أكثر من وارداتها وهذا ما يسمى بالفائض في الميزان التجاري. وفي هذه الحالة يتسم اقتصاد هذه البلد بالاستقرار.

- الميزان التجاري السلبي: هو الذي تكون فيه واردات البلد من السلع والخدمات أكبر من صادراتها، وهذا ما يسمى بالعجز في الميزان التجاري. في هذه الحالة يتسم اقتصاد البلد بعدم الاستقرار، ولكن لا يجب أن نصنف ذلك بإنَّه سلبي ولكنه يعتبر حدث دوري متصل بالدورة الاقتصادية. وهذا يحدث في البلدان ذات الاقتصاد المتنامي.

ويكون الميزان التجاري في حالة توازن إذا كان الناتج صفرياً (بمعنى أنَّ الصادرات تغطي الواردات).

 

أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في الميزان التجاري : 

- تكلفة الإنتاج (الأرض والعمل و رأس المال، و الضرائب، والحوافز، وغيرها) في الاقتصاد المصدرة وجها لوجه تلك في الاقتصاد المستوردة.
- التكلفة وتوافر المواد الخام، والسلع الوسيطة وغيرها من المدخلات؛
- تحركات سعر الصرف؛
- الضرائب أو القيود المفروضة على التجارة الثنائية و المتعددة الأطراف من جانب واحد؛
- الحواجز الغير جمركية مثل المعايير البيئية والصحة والسلامة؛ توافر النقد الأجنبي الكافي الذي لدفع ثمن الواردات.

قاعدة حساب الميزان التجاري

تحسب قيمة الصادرات على أساس فوب - (Free on board (FOB أي قيمتها مع جميع المصاريف المدفوعة عليها حتى مكتب التصدير، وتحسب قيمة الواردات على أساس سيف - (Cost insurance and freight (CIF أي على أساس قيمتها مضافاً إليها تكاليف النقل والتأمين.

آثار الميزان التجاري

- الأثر الاقتصادي الفائض في الميزان التجاري

على الرغم من أن الميزان التجاري ليس إلا جزءً من ميزان المدفوعات ولا يشمل صفقات الخدمات والأموال يُعد مع ذلك ذا دلالة كبيرة في رصيده الإيجابي والسلبي فالفائض في الميزان التجاري يعبر عن عوامل صحية في الاقتصاد المعني، فهو يشير أولاً إلى الطاقة الإنتاجية الواسعة والفائضة عن الحاجات الداخلية، كما يشير إلى القدرة التزاحمية للسلع المصدرة، وهذا يعني الكفاءة في عملية الإنتاج من حيث التكلفة والجودة والتلاؤم مع الأذواق في الأسواق الخارجية، وبما يفوق السلع المماثلة الآتية من بلدان أخرى، كما يعني الفائض حصول البلد المعني على عملة أجنبية يضيفها إلى احتياطياته من هذه العملة لضمان تمويل مستورداته وتسديد التزاماته الخارجية وتقوية مكانة عملته في أسواق الصرف الدولية والمحافظة على قيمتها الشرائية، كما يعني تشغيل اليد العاملة التي لولا القدرة على التصدير لما أمكن تشغيلها، كما يعني الاستمرار في بناء قدرات إنتاجية جديدة لتوسيع طاقات البلد في تلبية حاجاته وزيادة صادراته. 

- الأثر الاقتصادي للعجز في الميزان التجاري

إن العجز في الميزان التجاري يكشف عن مواطن الضعف في اقتصاد البلد الذي يعانيه، ويعبر عن قصور الطاقات الإنتاجية فيه عن تلبية حاجاته، الأمر الذي يضطره إلى الاستيراد لتوفير هذه الحاجات، كما أن نوعية المواد المستوردة تكشف عن طبيعة الهيكل الإنتاجي؛ فاستيراد المواد الغذائية يبين قصور إنتاج الغذاء فيه عن توفير متطلبات الأمن الغذائي، واستيراد الآلات والتجهيزات يكشف عن قصور صناعة الآلات والتجهيزات فيه، كما أن العجز المستمر في الميزان التجاري يستنزف احتياطيات البلد من العملات الأجنبية ويؤدي به إلى الاستدانة من الخارج، كما أن العجز يؤدي في النهاية إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية وقوتها الشرائية مما يحدث أزمات اقتصادية واجتماعية غير مستحبة. 

و إنه ليس بالضرورة أن يكون الفائض أو العجز التجاري المعتد به وحده  مؤشراً صالح على صحة الاقتصاد. يجب أن يتم وضع الأرقام في السياق المتعلق بالدورة الاقتصادية والمؤشرات الاقتصادية الأخرى في الاعتبار. فعلى سبيل المثال، ترغب البلاد التي هي في حالة ركود اقتصادي في تصدير المزيد من السلع وإنشاء فرص العمل وطلب في الاقتصاد. وتفضل البلاد في التوسع القوي باستيراد المزيد مما يوفر المنافسة السعرية التي تحد من التضخم.
وفي عام 2015، كان لكل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا والصين واليابان فوائض تجارية كبيرة جدا، في حين كان بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة والبرازيل وأستراليا وكندا أكبر عجز تجاري. 

كما ويؤثر تعريف الميزان التجاري على الناتج المحلي الإجمالي للدولة، إذ يتأثر الناتج المحلي الإجمالي بهذا الميزان وذلك باعتبار مجموعة الفوائض التجارية مساهمات تؤدي إلى زيادة الأرباح والعائدات وهو من الجوانب الإيجابية للناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى أنه يتأثر أيضًا باعتبار العجز التجاري مؤثر سلبي على الأرباح والعائدات وذلك يؤثر بشكل سلبي على مجموع الناتج المحلي الإجمالي، لذلك فإن الناتج المحلي الإجمالي للدولة يتأثر بالميزان التجاري للدولة في حالة العجز التجاري والاقتصادي أو الفائض التجاري.

ووفقًا لصندوق النقد الدولي يمكن أن يسبب العجز التجاري مشكلة في ميزان المدفوعات، التي يمكن أن تؤثر على نقص العملات الأجنبية وتضر بالدول ويشير جوزيف ستيجليتز - Joseph Stiglitz  إلى أنَّ الدول التي تملك فائضًا تفرض عوامل خارجية سلبية على الشركاء التجاريين وتشكل تهديدًا للازدهار العالمي أكثر بكثير من تلك التي تعاني من عجز. ذكر بن برنانكي - Ben Bernanke أنَّ الاختلالات المستمرة داخل منطقة اليورو غير جيدة، لأنها تؤدي إلى اختلالات مالية بالإضافة إلى نمو غير متوازن. تسبب حقيقة أنَّ ألمانيا تبيع أكثر مما تشتري إعادة توجيه الطلب من جيرانها (ودول أخرى حول العالم) وخفض الإنتاج والعمالة خارج ألمانيا.

 

المصادر والمراجع:

الجزيرة، مقال بعنوان الميزان التجاري مؤشر صحة الاقتصاد، 2015/11/15.

اسماء سعد الدين، مقال بعنوان الميزان التجاري منشور عبر موقع مرال، 2014/09/17 17.

علا محمود مقال بعنوان الميزان التجاري Balance Of Trade – BOT، 2017/08/15.

كتّاب سطور، تعريف الميزان التجاري، مقال منشور بتايخ 2019/11/15 عبر موقع sotor.com.

جو هوا محلل اقتصادي في امانة كابيتال، عجز الميزان التجاري عندما يتفاقم .. يهدد الدول... لماذا؟، فيديو منشور عبر Youtube بتاريخ 2018/12/15.

جريدة العرب الاقتصادية الدولية، مقال بعنوان تراجع عجز الميزان التجاري لأمريكا إلى أقل مستوى له منذ 2016، نشر بتاريخ 2020/01/07.

د. خلدون عبد الصمد، مقال بعنوان الميزان التجاري اللبناني عبر جريدة النهار، بتاريخ 2020/01/24.

إقرأ أيضاً
المساهمون في إعداد هذا المقال:
كافة حقوق النشر محفوظة لدى الموسوعة السياسية. 2020 .Copyright © Political Encyclopedia