مقال أكاديمي محكم
تساهم البعثات الدائمة لدى المنظمات الدولية ووفودها في إيجاد قنوات اتصال وتعاون جديدة وموازية للبعثات الدبلوماسية الثنائية أو التقليدية، فهذه الأخيرة قوامها علاقة ثنائية بين دولة موفدة وأخرى مستقبلة، محكومة باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام (1961) وبمبدأ المعاملة بالمثل، أما البعثات الدائمة للدول ووفودها فقوامها علاقة ثلاثية الأطراف بين دولة موفدة ومنظمة دولية ودولة مضيفة للمنظمة الدولية وهي ليست خاضعة لمبدأ المعاملة بالمثل، لأن هناك جملة من القواعد التنظيمية الناظمة للعلاقات داخل المنظمة الدولية، فكان من الضروري منح هذه البعثات والوفود حصانات وامتيازات لتسهيل نشاطاتها، حيث تعد الحصانة القضائية أساساً حيوياً حتى تتمكن البعثات والوفود لدى المنظمات الدولية من ممارسة اختصاصاتها وصلاحياتها ووظائفها بفعالية وبمعزل عن أي تقييد قد يصدر من جانب الدولة المضيفة، فهي حصانة وظيفية، هدفها توفير المناخ المناسب واجواء الحرية اللازمة، كي يتمكن ممثلو الدول الأعضاء من القيام بالوظائف المناطة بهم باستقلال وحياد . والحصانة القضائية لبعثات ووفود الدول لدى المنظمات الدولية تعني عدم خضوع ممثلي الدول لقوانين الدولة المضيفة، وتمنح لهم الحصانة القضائية لا لمنفعتهم الشخصية ولكن لتأمين استقلالهم في أداء مهامهم. ويتمتع ممثلو الدول في المنظمات الدولية بالحصانة القضائية سواء كانوا في اجتماعات الأجهزة الرئيسية للمنظمة أو الأجهزة الثانوية، أو في المؤتمرات التي تدعو المنظمة إلى عقدها . وهذه الحصانة تمنح للممثلين الدائمين لدى المنظمة الدولية بنطاق واسع، في حين أن مندوبي الدول الذين يوفدون لحضور مؤتمر أو تمثيل الدولة في أحد الاجتماعات، فهؤلاء يتمتعون بحصانة قضائية أدنى من تلك التي يتمتع بها الممثلون المؤقتون للدولة وأيضا دون ما هو ممنوح للممثلين الدائمين.
الكلمات المفتاحية: الحصانة القضائية، المنظمات الدولية، بعثات الدول، وفود الدول.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.