مقال أكاديمي محكم
ان النظام الاداری فی کل دولة یتأثر بالظروف التأریخیة والأوضاع السیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة السائدة فیها, و هذا یعنی إن نظام الإدارة اللامرکزیة له صلة بالمراحل التأریخیة والسیاسیة التی مرت بها الدولة . لذلک فأن لهذه الدراسة أهمیة خاصة لیس فقط فی دولة أو مجموعة من الدول بل على النطاق العالمی, ذلک إن طابع السلطة الذی کانت تتمیز بهِ الدول قدیماً اختفى وحل محله طابع الخدمة العامة الذی ترتب علیه ازدیاد أوجه نشاط الدولة بصورة لم تعرفها الأجیال الماضیة، وکان من نتیجة ذلک إن ظهرت الحاجة الملحة إلى إحداث ثورة شاملة فی نظم الحکم والإدارة بقصد تمکین الدولة من القیام بوظائفها الجدیدة. ومن هنا برزت فکرة (اللامرکزیة) فی السلطة حیث أثبتت التجارب أن ترکز السلطة هو العقبة الکأداء بانجاز مهامها ومشروعاتها العامة على نحو امثل،(1) ومن ثم تنوعت صور السلطة فی صورة، توزیع الوظیفة السیاسیة فی الدولة بین السلطة الاتحادیة والولایات أو الدویلات الأعضاء فیه، وما یترتب على ذلک بالنتیجة تمتع کل ولایة أو دویلة بأستقلال ذاتی فی مباشرة السلطة (التشریعیة والتنفیذیة والقضائیة) فی صورة لامرکزیة سیاسیة أو فی صورة توزیع الوظیفة الإداریة بین الحکومة المرکزیة وهیئات مستقلة أخرى (کالمحافظات والمدن والقرى) وهذا ما یطلق علیه باللامرکزیة الإداریة وفی العراق فأنه بعد أن تغیرت الظروف الاقتصادیة والاجتماعیة والسیاسیة فیه، استلزم الأمر تشریع قوانین جدیدة تعکس هذه التغیرات فی مجال التنظیم الإداری، فنرى انه بعد ان هیمنت روح عدم الترکیز الاداری على قانون مجالس المحافظات رقم 159 لسنة1969 الملغى فی ظل نظام اداری مرکزی فی التطبیق ولامرکزیاً فی التشریع، شُرعَ دستور 2005 العراقی النافذ واشار فی المادة (1) منه إلى الأتی (جمهوریة العراق دولة اتحادیة واحدة مستقلة ذات سیادة کاملة، نظام الحکم فیها جمهوری نیابی (برلمانی) دیمقراطی، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق) فأقام بذلک نظام سیاسی وإداری جدید، هو النظام (الفدرالی الاتحادی) الذی یعد صورة متقدمة جداً للنظم الفدرالیة واللامرکزیة الإداریة الواسعة(2). فتغیرت آلیات الإدارة المرکزیة للمحافظات بتوزیع السلطات بین السلطة المرکزیة وسلطات الأقالیم والمحافظات غیر المنتظمة فی اقلیم، فوضع الدستور آلیة توزیع الاختصاصات للأقالیم والمحافظات غیر المنتظمة فی إقلیم ودولة المرکز. وبعد ان شُرع قانون المحافظات غیر المنتظمة فی إقلیم قامَ ایضاً بتحدید اختصاصات السلطات المحلیة فی المحافظات غیر المنتظمة فی إقلیم، فحدد صلاحیة مجلس المحافظة، واختصاصات رؤساء الوحدات الإداریة فیه. وبناءً على ذلک فأننا سوف نقوم ببحث اختصاصات السلطات المحلیة للاقالیم والمحافظات غیر المنتظمة فی اقلیم فی مبحثین، الأول/ نخصصه لبیان الاختصاصات المحلیة للاقالیم، وفی المبحث الثانی/ نخصصه للاختصاصات المحلیة فی المحافظات غیر المنتظمة فی اقلیم.
الكلمات المفتاحية: اختصاصات السلطات المحلية، التشريع العراقي، الدستور الحالي، قانون المحافظات غير المنتظمة
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.