مقال أكاديمي محكم
نصت التشریعات المدنیة على ان (الاتفاقات التی تعقد على وجه شرعی تقوم مقام القانون بالنسبة لاطرافها ) ومؤدى هذه القاعدة ان ما اتفق علیة العاقدان او بمعنى ادق ما یدخل فی نطاق العقد - یکون ملزماً لهما کما لو کان القانون قد نص علیه ، أستثناء من ذلک لای من الطرفین أو کلیهما ، انهاء العقد بناءً على الاتفاق أو نص فی القانون، الا ان معظم التشریعات المدنیة لم تتعرض لتعریف الإنهاء بالإرادة المنفردة ، کما هو الشأن فی معظم المسائل ، وإنما ترکت التعریفات للفقه بوصفه هو الذی یقوم بتأصیل القواعد القانونیة ، وبالنظر إلى تعریف الإنهاء فی الفقه نجد له عدة تعریفات ومعظمها لاتخلو من النقد ، مما دعانا لنقترح تعریفه ب( تصرف قانونی یثبت بالنص أو الاتفاق یخول لاحد العاقدین أو کلیهما أو للغیر انهاء العقد بالارادة المنفردة بالنسبة للمستقبل فقط ) یقوم على خمسة عناصر اساسیة یمکن اجمالها بما یلی أ- الانهاء تصرف قانونی یتم بالارادة المنفردة . ب- الانهاء یستند الى أسباب قانونیة أو اتفاقیه . ج- الانهاء یخول لاحد العاقدین أو کلیهما أو للغیر . د- الاستقلال بانهاء العقد بالارادة المنفردة هذا هو العنصر الرابع الذی یمییز الانهاء عن الفسخ بالانواع الاخرى ( فیخرج بذلک الفسخ القضائی الذی یوقعه القضاء والاتفاقی الواقع بارادتین والقانونی الذى لا دخل لارادة المتعاقد فی ایقاعه ) وعن الاقاله التى تتم بتوافق ارادتین . هـ - ینحصر اثره بالنسبة للمستقبل فقط. ویستلزم الفقه لصحة الانهاء ثلاثة شروط لابد من توفرها تتمثل ((1- انتفاء الاثر الرجعی لانهاء العقد 2- علم الطرف الأخر بالإنهاء 3- عدم التعسف فی استعمال حق الانهاء )) ، الا اننا لاحظنا من خلال دراسة تعاریف الفقه للانهاء بان هناک شرطاً رابعاً لم یتعرض له الفقه یتمثل بعدم لزوم موافقة الطرف الاخر ، وهذا الشرط یعد ضروریاً لکونه یمیز الانهاء عن الفسخ الاتفاقی الذی یستلزم موافقة الطرف الاخر . فاذا ما تحققت هذه الشروط یکون للانهاء تطبیقات ترجع أما لطبیعة العقد وجعله غیر لازم لاحد العاقدین أو کلیهما وهی کثیرة ندرس منها عقدین( عقد الوکالة وعقد الاعارة ) على سبیل المثال لاتطابق احکام انهائها بالارادة المنفردة واما لأقتران العقد بخیار أحد العاقدین أو کلیهما وهی الاخرى ایضاً کثیرة الا اننا لن نتعرض فی بحثنا هذا سوى للخیارات التی کانت محل عنایة وتنظیم المشرع فی بعض التشریعات المدنیة (خیار الشرط ، خیار الرؤیة ، خیار التعیین ، خیار العیب ) ونخلص من بحثنا الى ما یلی :- 1- عرف الفقه الفرنسی الالغاء بالارادة المنفردة کسبب مستقل من أسباب انحلال العقد ینحل به العقد فی المسقبل بارادة واحدة بینما عرف الفقه العربی تحت مصطلح الانهاء بالارادة المنفردة للسبب ذاته. 2- خلط کثیر من الفقه والتشریعات الوضعیة المنظمه لخیار العیب بین شروط العیب من جهة وشروط ثبوت خیارالعیب من جهة اخرى ، فالشروط الواجب توافرها فی العیب الذی یلحق بالعین تتمثل بمایلی :- (1) أن یکون مؤثراً فی قیمة المعقود علیه (2) أن یکون قدیماً (3) أن یکون خفیاً. أما شروط ثبوت خیارالعیب فتتمثل بمایلی :- (1) یشترط فی المعقود علیه أن یکون عیناً معینة بالذات (2) أن یکون العیب غیر معلوم للمتعاقد صاحب الخیار(3) وألا یکون المتعاقد الأخر قد اشترط البراءة منه 3- نظم المشرع فی بعض التشریعات المدنیة العربیة الخیارات التی تشوب لزوم العقد بشکل دقیق ومفصل کما هو الحال ( القانون المدنی الاردنی ، قانون المعاملات المدنیة الاماراتی ، قانون المعاملات المدنیة السودانی ) اما المشرع العراقی فقد عالجها ضمن موضوعات متفرقه فخیار الشرط وخیار الرؤیة وخیار العیب ضمن نصوص عقد البیع ، اما خیار التعیین فعالجه ضمن الاوصاف المعدلة لاثار الالتزام / تعدد محل الالتزام /الالتزام التخییری . )- لذا ندعو الاخیر لتنظیم تلک الخیارات ضمن القانون المدنی بالشکل والطریقة التی اوردتها بعض التشریعات المدنیة العربیة .
الكلمات المفتاحية: الإرادة المنفردة، إنهاء العقد، دور الإرادة
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.