مقال أكاديمي محكم
مع استمرار النزاعات المسلحة يتوالى للأسف ارتكاب الجرائم الدولية البالغة الخطورة مع ما يصاحبها من ويلات. صحيح أنه توجد قواعد تحكم سلوك المتنازعين و تحمي ضحايا النزاعات الدولية و غير الدولية إلا أن هذه القواعد تخرق بشكل مستمر و على نطاق واسع. و مع ان على الدول التزاما بمقاضاة المتهمين بارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة إلا ان معظم هذه الجرائم لا زالت للأسف الشديد تفلت من العقاب. و انه لمن الواجب وضع حد لهذه الحلقة المفرغة التي تؤدي الى تحاشي المسؤولية سواء من جانب مرتكبي الجرائم أو من جانب الدول التي ينتمون اليه. ان نشر القواعد السابقة الذكر على أوسع نطاق و إنشاء محكمة جنائية دولية سوف يسهمان الى حد كبير في فتح الطريق لكسر هذه الحلقة المفرغة و يحققان الهدف المنشود من وضع القواعد القانونية التي تحمي الإنسان خلال النزاعات المسلحة بنوعيها موضع التطبيق الفعلي. سنحاول في بحثنا شرح ظروف و دوافع نشأة المحكمة الجنائية الدولية و القواعد القانونية الناظمة لعملها و اختصاصاتها و اثر ذلك على صعيد المجتمع. تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر الدول تهربا من العدالة القضائية الدولية و خرقا لقواعد المحكمة الجنائية الدولية و ذلك من خلال إصدارها عدة أنواع من القوانين: أولا- قوانين تمنع محاكمة أي مواطن أو جندي أمريكي أمام هيئة قضائية دولية بحيث يكون الاختصاص للمحاكم الأمريكية الداخلية. ثانيا اللجوء الى عقد معاهدات ثنائية و خاصة مع الدول التي يتواجد على أراضيها قواعد عسكرية أمريكية بحيث إذا ارتكب جنودها جرائم حرب دولية يكون الاختصاص للمحاكم العسكرية الأمريكية حصرا و لا تدخل و اختصاص للمحكمة الجنائية الدولية.
الكلمات المفتاحية: القانون الدولي الإنساني، جرائم الحرب، جرائم ضد الإنسانية، جرائم الإبادة.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.