مقال أكاديمي محكم
اهتمت أغلب القوانين الخاصة بالشركات (ومنها القانون السوري والإماراتي) بموضوع الرقابة على أعمال مجلس الإدارة في الشركة المساهمة المغفلة كونه الجهة التي تمثل الشركة في أعمالها وتعاقداتها مع الغير بشكل يجعله بمثابة المحرك الأساسي لأعمال الشركة. وتتدرج هذه الرقابة الممنوحة بنص القانون لمستويات قد تصل إلى عزل مجلس إدارة الشركة المساهمة العامة في أي وقت ودون تحديد أسباب أو شروط ودون إعطاء مجلس الإدارة أي ضمان أو حماية من العزل التعسفي. الأمر الذي استدعى دراسة موضوع الرقابة على مجلس الإدارة في الشركات المساهمة بشكل متأني للوقوف على الأسباب التي دفعت المشرع السوري ونظيره الإماراتي لإقرار نظام العزل في قانون الشركات وتأصيل هذا الحق قانونياً ومعرفة الجهة صاحبة الاختصاص في ممارسة هذه الرقابة وتقرير العزل، وهل يعتبر قرارها بهذا الخصوص نهائياً أم خاضعاً للمراجعة والإبطال. كما حاولنا البحث في مدى إمكانية حماية مجلس الإدارة المعزول من تعسف الجهة الرقابية التي منحت الحق في عزله خاصة إذا لم يرتكب مجلس الإدارة أي خطأ يستدعي العزل. وفي معرض بحثنا تطرقنا لموقف بعض التشريعات الأخرى التي أحاطت موضوع الرقابة المنتهية بعزل بقيود وشروط جوهرية للحيلولة دون تعسف الجهة صاحبة الحق في تقرير العزل، ومن بين هذه التشريعات المشرع التونسي الذي أنشأ نوعاً جديداً للشركات المساهمة العامة أسماه بالشركات خفية الاسم ذات الإدارة الجماعية، وأحاط موضوع العزل بضمانات جدية حيث اشترط أن يكون العزل مبرراً ولسبب مشروع تحت طائلة إلزام الشركة بتعويض العضو المعزول تعسفياً.
الكلمات المفتاحية: الرقابة، مجلس الإدارة، العزل التعسفي، اتفاقية التعويض.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.