مقال أكاديمي محكم
يساهم القضاء الإداري بدور في غاية من الأهمية في مجال مراقبة مشروعية الأعمال الإدارية وحماية حقوق وحريات الأفراد وهذا من خلال فصله في القضايا المعروضة عليه، ويستمد القضاء الإداري هذه الأهمية من وظيفته الطبيعية كونه الجهاز الرسمي الذي يفرض حكم القانون على جميع الهيئات وأيا كان مركزها وموقعها وطبيعتها كما يفرض حكم القانون على الأفراد وهو ما يؤدي في النهاية إلى إقامة دولة القانون ودولة المؤسسات ودولة الحقوق والحريات ولا يمكن تكريس هذه المفاهيم في أرض الواقع دون دور للقضاء الإداري . وتمارس المحاكم الإدارية رقابتها من خلال نوعين من الدعاوى، هما دعوى الإلغاء ودعوى القضاء الكامل. تعد دعوى الإلغاء من أهم وسائل حماية المشروعية وحقوق وحريات الأفراد والموظفين في الدول المعاصرة، ولكن على الرغم من أهميتها الكبيرة إلا أنها لا تكفي لحماية الأفراد حماية كاملة. ويحدث كثيراً في التطبيقات اليومية أن يصدر حكم في دعوى الإلغاء يعدم قراراً إدارياً وبأثر رجعي إلى تاريخ صدوره ما يشكل ولا ريب في حالة تنفيذه تهديداً لحقوق الغير المكتسبة، ومساساً بمراكزهم القانونية الشخصية، وهذا يستتبع بالضرورة وجود قضاء آخر يضمن الحماية الكاملة للأفراد ضد تصرفات الإدارة التي تمس مركزاً قانونيا خاصاً بهم. فدعوى القضاء الكامل هي تلك الدعوى التي تتيح للقاضي ليس فقط مجرد بحث مدى مشروعية العمل الإداري، ومن ثم إلغاء أو عدم إلغاء ذلك العمل، أو بمعنى آخر لا تتيح للقاضي فقط مجرد إدانة أعمال الدولة المخالفة للقانون، وإنما يتجاوز ذلك إلى تصحيح وحسم المركز القانوني الذاتي للطاعن وذلك بتعديل العمل الإداري أو تبديله إذا ثبت بطبيعة الحال عدم مشروعيته أو عدم صحته، والحكم له كذلك بالتعويض عن الأضرار الناجمة عنه. يتناول هذا البحث دعوى القضاء الكامل (دعوى التعويض) من حيث مفهومها، خصائصها، وتمييزها عن دعوى الإلغاء.
الكلمات المفتاحية: مجلس الدولة، الدعوى الإدارية، دعوى الإلغاء، دعوى القضاء الكامل.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.