مقال أكاديمي محكم
تشكل الجريمة أياً كان نوعها وتسميتها اعتداءً آثماً على المصالح الانسانية العليا، ولقد ساهم التقدم العلمي الحاصل وخاصةً في مجال الاتصالات والمواصلات في تخطي الجريمة حدود الدولة الواحدة لتطال دولاً عديدة وليغدو الإجرام عالمياً ولتصبح الجريمة عالمية. لقد استغل المجرمون ثمار التقدم بتوظيفه في تعاونهم على الجريمة، وتأليفهم جمعيات وعصابات منظمة تتخطى مخاطرها الدولة القومية، لتصيب المجتمع الدولي بأسره، ومع ذلك تظل في جوهرها جرائم عادية، ولو ارتكبت على نطاق دولي، فهي جريمة عالمية، وليست جريمة دولية، لأن الأفراد يرتكبونها بصفتهم الخاصة، لا باعتبارهم ممثلين لدولهم يتصرفون باسمها ولحسابها. إن الجرائم الدولية هي الأكثر خطورة على العلاقات الدولية، لما فيها من انتهاك للمبادئ الانسانية، وتهديدها للسلم والأمن الدوليين، لارتكابها باسم الدولة. والدولة مؤسسة سياسية وقانونية تمثل أرقى المجتمعات الانسانية، وهذا السلوك الاجرامي تنتهجه الدول المهيمنة في كثير من الأحيان لإخضاع الشعوب التي تدافع عن حريتها واستقلالها. إن المفهوم القانوني للجريمة العالمية يختلف عن مفهوم الجريمة الدولية مع ما يترتب على ذلك من نتائج مهمة في العلاقات بين الدول، وهذا ما سنسلط عليه الضوء من خلال هذا البحث.
الكلمات المفتاحية: الجريمة العالمية، الجريمة الدولية، العلاقات الدولية، السلم الدولي، الأمن الدولي، الإرهاب الدولي.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.