مقال أكاديمي محكم
لقد ورثت روسيا مكانة الاتحاد السوفيتي قانونياً، لكن دون أن تمتلك أي من عوامل القوة السياسية التي كان يتمتع بها الاتحاد السوفيتي، فظهر النظام السياسي في روسيا في الفترة 1991-1999 نظاماً ضعيفاً تابعاً منفذاً للسياسات الأمريكية والغربية، منهكاً في معالجة قضايا التحول الاقتصادي وتردي الوضع المعاشي. هذا الوضع بقي على حاله حتى مجيء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسلطة في العام 2000، والذي بدأ بوضع خطة قائمة على توجه استراتيجي جديد، قائم على إعادة إنتاج الدولة القوية داخلياً وخارجياً، والعمل بشكل حثيث على تغيير آليات عمل العلاقات الروسية الدولية، وإعادة تشكيلها بالشكل الذي يحظى بالقبول والتأييد، وبناء علاقات دولية قائمة على التعاون والتنافس لا الصراع والحرب، إن التغير في البيئة الاستراتيجية الداخلية زمن بوتين، وتغير طبيعة المدركات التي تحكم روسيا والعمل على إيجاد البديل الناجح لعوامل القوة العسكرية بالقوة الاقتصادية شكلت عوامل مهمة في إعادة إنتاج روسيا القوية، مدعومة بنظام سياسي أثبت وبجدارة قدرته على رسم معالم تلك الدولة. تلك الظروف المثالية أوجدت حالة من التوازن في العلاقة مع الغرب لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية راضية عنها، فدفعت لفرض حالة من التوتر في العلاقة مع روسيا، عبر فرض نفوذها في دول الجوار الإقليمي المباشر لروسيا ومنها أوكرانيا، وهو ما اعتبرته روسيا خطراً مباشراً يهدد أمنها القومي، فبدأت مؤسسة الرئاسة الروسية في إعادة توجهها الاستراتيجي وبما يخدم أمنها القومي أولاً، ومراعاة مصالحها الاقتصادية ثانياً.
الكلمات المفتاحية: التعاون والتنافس، التحول الاقتصادي، النظام السياسي، التوجه الاستراتيجي.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.