مقال أكاديمي محكم
أدى التطور السريع في مجال تقنية المعلومات والاتصالات إلى إظهار أنماط جديدة من أنظمة التسلح العسكرية الحديثة على الساحة الدولية، تأتي في مقدمتها الطائرات المسيرة التي يجري التحكم فيها إلكترونيا عن بعد بواسطة الأفراد أو باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتسعى الدول وخاصة المتقدمة منها مع زيادة التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم في السنوات الأخيرة إلى تطوير قدراتها العسكرية والأمنية وتعزيز آليات الردع لديها عبر امتلاك هذا النوع من الطائرات لما تتمتع به من قدرات ومزايا في الجانب العسكري. وعلى الرغم من أن الطائرات المسيرة شكلت نقلة نوعية وعلمية في تاريخ الإنسانية، إلا أن توظيفها العدائي في الصراعات العسكرية والتوسع في استخدامها من قبل الدول خلال النزاعات المسلحة المعاصرة كسلاحاً خفياً وأداة فعالة للتجسس والأعمال العسكرية واللوجستية في نقاط الصراع الأساسية في المجتمع الدولي جاء مصحوبا بانتهاكات صريحة لأحكام القانون الدولي بصفة عامة كضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، وللقانون الدولي الإنساني بصفة خاصة كالاعتداءات غير المشروعة على المدنيين والأعيان المدنية. الأمر الذي ثارت معه إشكالية مدى قيام المسؤولية الدولية الجنائية والمدنية للدولة المنتهكة لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني باستخدامها للطائرات المسيرة من عدمها.
الكلمات المفتاحية: الطائرات المسيرة، القانون الدولي الإنساني، المسؤولية الدولية، النزاعات المسلحة المعاصرة، القضاء الدولي الجنائي.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.