مقال أكاديمي محكم
لم تعد العدالة الانتقالية مجرد أفكار فلسفية ذات محتوى نظري تمثل طموحات وتطلعات الباحثين في مجال السلم المجتمعي. بل أضحت ذات أهمية عملية واكتسبت بعداً واقعياً في المجتمعات التي مرت بأزمات عنيفة كالحروب والنزاعات المسلحة التي عادة ما تخلف انقساماً مجتمعياً حاداً. وباتت العدالة الانتقالية تحتل سلم الأولويات عند الحديث عن إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وادامة السلم الأهلي. فيما تحظى برامج الاندماج المجتمعي بأهمية خاصة في أغلب دول العالم بما فيها الدول المستقرة فضلاً عن الدول التي لا تزال تمر بمراحل العدالة الانتقالية. وان عودة عوائـل مـا يـسمى بتنظيم (داعش) الى مجتمعاتهم الاصلية او مجتمعـات اخرى مضيفه أو مستقبله لهم، اعطى مؤشرات تستحق الدراسة والبحث لأنها تتعلق في مدى اندماج هذه العوائل في المجتمع واثر ذلك في عملية بناء السلام في مجتمع يسعى الى الاستقرار الاجتماعي. ورغم الاهمية النظرية للتشريعات القانونية التي تستهدف الاندماج وبناء السلام، فان عملية الاندماج الاجتماعي وعملية بناء السلام بعد النزوح وامكانية العيش مجدداً مع عوائل تورط ابنائهم او احد اعضاء اسرهم في المشاركة أو الانتماء الى عصابات اجرامية، من اصعب المراحل التي يمر بها المجتمع سواء على المجتمع نفسه أو على عوائل المتورطين، بسبب حجم الدمار الذي تعرض له المجتمع من قتل واختطاف ونهب وتخويف وترويع وتعطيل للتنمية الاجتماعية بشكل عام. ومما يزيد المشكلة هو عدم تقبل التعامل مع هذه العوائل من قسم من المتضررين بشكل كبير من فترة سيطرة داعش وخاصة من فقد ارواحا أو أموالا وذلك للثأر والانتقام من هذه العوائل. وهذا ما دفع الباحث للانخراط في هذه الدراسة لإكمال ما تقدم من دراسات سابقة غاب عنها رغم جودتها اعطاء تقييم للتجربة العراقية على مستوى الحكومة المركزية والحكومات المحلية.
الكلمات المفتاحية: العدالة الانتقالية، بناء السلام، السلم الاهلي، الدول الخارجة من الصراعات المسلحة.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.