مقال أكاديمي محكم
بعد ظهور النظريات الفلسفية والسياسة الجنائية الحديثة التي دعت للنظر إلى شخصية الجاني قبل إصدار الحكم وتقدير العقوبة، أدى ذلك الى اتجاه أغلب القوانين في دول العالم إلى اعطاء القاضي سلطة تقديرية قبل إصدار الحكم، وهو ما يؤدي بالتالي إلى ظهور مبدأ التفريد القضائي للعقوبة، وكما هو معلوم بأنّ المشرع يفرض عقوبة معينة لكل فعل يوصف بأنّه جريمة وغالبًا ما يضع المشرع عقوبة تتراوح بين حدين أعلى وأدنى, ويترك للقاضي سلطة تقديرية في اختيار القدر اللازم من العقوبة بين هذين الحدين من أجل إتاحة الفرصة للقاضي لتفريد العقوبة على نحو يتناسب مع شخصية الجاني وأحواله النفسية والصحية وظروفه الاجتماعية، فقد يحدث أن يرتكب شخصان كل على انفراد جريمتين متشابهتين, فيتبين للقاضي عند إجراء المحاكمة أنّ لكل منهما ظروف خاصة به فيعطي لكل واحد منهما عقوبة قد تكون مختلفة بالرغم من أنّ كليهما قد ارتكبا نفس الجريمة، فيعطي للشخص الأول مثلًا الحد الأدنى المقرر في حين يعطي للشخص الثاني حده الأعلى، بل قد يجد القاضي أنّ النزول بالعقوبة إلى حدها الأدنى غير كافٍ, وأن الجاني يستحق تخفيضًا أكبر للعقوبة، وفي هذه الحالة يلجأ القاضي إلى استعمال الظروف المخففة للعقوبة.
الكلمات المفتاحية: سلطة تقديرية، قاضي جنائي، عقوبة، حد أعلى، حد أدنى.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.