مقال أكاديمي محكم
تباينت مواقف التشريعات المقارنة في الأخذ بالإرادة المنفردة كمصدر للالتزام بين من أقرتها في حدود أُختُلِفَ فيها ومن نأى عن الأخذ بها، ولم تحظ الإرادة المنفردة بالأهمية التي نالتها باقي مصادر الالتزام، إذ أحالت غالبية القوانين التي أخذت بها إلى أحكام العقد لتحكمها بالقدر الذي لا يتعارض مع ضرورة وجود إرادتين متطابقتين لإنشاء الالتزام الأمر الذي أدى إلى عدم استيعاب هذا الحكم لجميع تطبيقات الإرادة المنفردة واختلاف آراء الفقه بشأن مدى ملائمة تلك الأحكام لحكمها. ومن هذا المنطلق، بحثت هذه الدراسة في المسؤولية المدنية الناجمة عن الإخلال بالتزام ناشىء عن الإرادة المنفردة للوصول إلى تكييف هذه المسؤولية، من خلال عرض وتحليل الآراء التي قيلت بصدد ذلك وبيان رأينا فيها لبيان مدى ملائمتها وصحتها، وتوصلت الدراسة إلى أنه لا يمكن تكييف مسؤولية الإخلال بالالتزام الناشىء عن الإرادة المنفردة بأنها مسؤولية عقدية، لانعدام الأساس الذي تقوم عليه هذه المسؤولية والمتمثل بالعقد. كما لا يمكن تكييفها بأنها مسؤولية تقصيرية، لأن الإرادة المنفردة تصرف قانوني وليست واقعة قانونية، لذا فهي تقع في المنطقة الوسطى بين المسؤولية العقدية والتقصيرية، ومن ثم فهي مسؤولية غير عقدية.
الكلمات المفتاحية: المسؤولية المدنية، المسؤولية العقدية، المسؤولية غير العقدية، المسؤولية التقصيرية، الإرادة المنفردة.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.