مقال أكاديمي محكم
يعد مبدأ الاحتياط من قبيل المبادئ الهامة والجوهرية، لاسيما وأن الحكمة منه تتجلى في الحيلولة وتحقق المسؤولية ، إذ أن الحيطة التي يُبنى عليها هذا المبدأ اعتباره تكمن في ضرورة إعماله في الواقع العملي بصورة جلية تتفق مع الغرض الذي وضع من أجله، ولهذا المبدأ صداه في التشريعات البيئية وما نكلفه هذه التشريعات وما ينتج عنها من أضرار في حق الأشخاص، لاسيما وأن الخطر يتمثل في احتمالية معرفته، وكذلك احتمال وقوعه، لذلك كانت المشكلة الجوهرية في غلبة الطابع الاحتمالي لهذه الأخطار أو الأضرار، والتي على ضوئها تم إعمال هذا المبدأ، وهو عين ما دعا إلى مدى وجود تنظيم تشريعي لهذا المبدأ، وهل في حال وجود يعد كافيًا من عدمه، وهذا ما نحا بنا إلى عرض مفردات هذا المبدأ بصورة مفصلة، بحيث تناولنا في إطار إعمال المنهج التحليلي المقارن، تعريف هذا المبدأ وتمييزه وخصوصيته، ثم الفلسفة القانونية الخاصة به، وشروط تطبيقه، وفي الأخير لاتصال هذا المبدأ بعناصر المسؤولية المدنية ذاتها، يستوي في ذلك الاتصال بالخطأ أو الضرر، وهذا ما تم الإفصاح عنه بصورة مفصلة في إطار الدراسة، وعليه توصلنا إلى أن المشرع العراقي المدني جاء خاليًا من تنظيم هذا المبدأ، وهو ما جعلنا نرتقب موقف المشرع وضرورة التدخل إلى تنظيم هذا المبدأ.
الكلمات المفتاحية: الاحتياط، القانون المدني، المسؤولية المدنية، الخطر، اليقين العلمي.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.