مقال أكاديمي محكم
إن موضوع مقاومة طغيان السلطة قضية أساسية ومهمة، لأنه متعلق بمستقبل السلطة الحاكمة ببقائها أو إنهائها وتبديلها بسلطة أخرى أو حكام آخرين من جهة، ومن جهة أخرى مرتبطة بالشعب الذي تعود له السيادة والذي هو مصدر السلطة. ووظيفة السلطة السياسية هي إرضاء المواطنين عن طريق تطبيق الدستور والذي وردت فيه حقوق وحريات المواطنين، وفي حالة خرقه وعدم تطبيقه وتحول السلطة من العادلة إلى الطاغية؛ نكون أمام مقاومة طغيان هذه السلطة من قبل الشعب، لأن السلطة وليدة إرادة الأمة من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك عقد بين الشعب وبين الحاكم والذي يتجسد في الدستور. يهدف البحث إلى توضيح مفهوم السلطة ووظيفتها وعلاقتها بالشعب والتزام كل منهما بما جاء في الدستور الذي هو بمثابة العقد بينهما، ومفهوم مقاومة طغيان السلطة في حالة إخلالها بالعقد واستمرارها عليه، والإشارة إلى موقف الفقه الوضعي والفقه الإسلامي تجاه مقاومة طغيان السلطة وعقدية الدستور. مما اقتضى اللجوء الى منهج تحليلي استقرائي مقترن بالمقارنة، للإجابة على أسئلة البحث والتأكد من مدى اعتبار مقاومة الطغيان حقاً في حالة غياب النصوص الدستورية، أو إمكانية ادراجها ضمن الحقوق الطبيعية بحيث لا يحتاج الى التدوين، أم يدخل هذا الحق في خانة الدفاع الشرعي؟ أم ينبع من فلسفة عقدية الدستور؟ وقد توصل البحث الى ان الدستور عقد بين الشعب والحكام، فعليهما الإلتزام به، وحق مقاومة طغيات السلطة من قبل الشعب يتجلى في فلسفة عقدية الدستور. ومقاومة الطغيان تحتاج إلى وعي المواطنين وثقافتهم لإتخاذ الوسائل اللازمة للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم والحفاظ على الدستور.
الكلمات المفتاحية: حق المقاومة، طغيان السلطة، عقدية الدستور.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.