ادعمنا

الأيديولوجية الغربية الحديثة وأثرها على منظومة القيم الاجتماعية في المجتمعات الإسلامية

مقال أكاديمي محكم

الأيديولوجية الغربية الحديثة وأثرها على منظومة القيم الاجتماعية في المجتمعات الإسلامية
المصدر: مجلة العلوم القانونية والسياسية
الكاتب: م.د. افراح حميد عبد حسن المفرجي، أ.د. كامران اورحمان مجيد
الملخص:

يمر المجتمع في العالم الغربي بانعطافات اجتماعية خطيرة، تمثلت بالانتقال من عصر التديّن إلى عصر الأنسنة (النزعة الإنسانيّة)، حيث فصل الإنسان وجوده عن الله بالكامل، واعتمد على شخصه كمصدرٍ للقِيَم والمُثُل والأفكار، مما أدى إلى تجردهُ من القيم الدينية التي تحكم بدورها سلوكيات، وحقوق الأفراد في المجتمع، فلم يسلم عالمُنا العربي والإسلامي من الغزو الفكري والاجتماعي، إذ شكلت انقلابات جذرية في مسألة المفاهيم والقِيَم الاجتماعية، باعتباره جزءا من العالم، فاجتاحته ظاهرة جسيمة في تغير القِيَم والأخلاق، وقد ظهرت هذه الظاهرة منذ بدايات الحداثة وعصر التنوير الغربي واستمرت خطوة تلو الأخرى إلى يومنا هذا، والذي ساعد هذا التغير، وساهم في ذلك هو التطور الإلكتروني الهائل، والذي لم يشهد البشرية مثله في سرعة الالتقاط والانتقال بالأحداث والأخبار حيث جعل العالم كقرية صغيرة، ونتيجة لهذا شهد العالم العربي والإسلامي في العصر الحالي موجه من التحوّلات الكبرى في الأيديولوجية والأفكار والقِيَم الاجتماعية، والتي أثرت بشكل كبير على المجال الفكري والسلوكي والاجتماعي عموما لدى الفرد العربي المسلم. أثرت الايدلوجية الحديثة بشكل مباشر في سرعة انتقال الأفكار واجتياح المعلوماتية المتمثلة في الثورة الإلكترونية التي تهدف إلى إخضاع مجتمعاتنا العربيّة بمختلف دياناتها ومذاهبها وأعراقها في الانتقال من قِيَمٍ محافِظة إلى قِيَمٍ جديدة تستوحي من مرجعيّات غير المرجعيّة التي كان عليها أجدادنا، المرجعيّة بعاداتها وتقاليدها مرتكزة على أساس قويم منبعها هي الشريعة الإسلامية المتمثلة بالتعاليم الإسلامية المحمدية السمحة، والهدف منها تجريد الفرد المسلم من أي رابط يجمع بين الجيل الماضي الذي كانت لديه مسارات ثقافية وقيَمية اجتماعية وإسلامية مُعينة إلى أجيال يختلف عن السابق مكتسبة من قيم اجتماعية غربية حديثة من خلال بث الأفكار المنافية للدين الإسلامي والأعراف والتقاليد العربية، ولعل أبرزها تلك القيم الاجتماعية تغير في واقعنا الأُسَري والاجتماعي وحتى الديني يكتشف من دون عناء أنّ الخطاب التربوي، وميولات الشباب تغيّرت كما اهتماماتهم، بل حتى الأسَر تشهد تهتّكاً وانهياراً قلّ نظيره في التطوّر الاجتماعي العربي، إذ عمد الغرب على نشر وبثّ أفكارهم المسمومة في عقول الأجيال المسلمة مثل الجندرية، والمثلية الجنسية، والتحول الجنسي، المساكنة، إضافة إلى ذلك بثّ الأفكار المناهضة للإسلام مثل حرق القرآن لإثارة الفرقة بين الأديان وانتشار الفوضى تحت عباءة حرية الرأي والتعبير، ومن ذلك قضية نشر الإلحاد، وانعدام الرابطة الأسرية بين أفراد العائلة…الخ، كل هذه الأفكار والظواهر، تهدف إلى تفسيخ وانفكاك القيم الاجتماعية والرابط الأسري بين أفراد العائلة الواحدة لاسيما وإن الإسلام ضمن حقوق الإنسان لا بل أعطاه الأولوية في الوجود، ضمن كينونته الوجودية في الكون ومن هنا جاءت فكرة بحثنا لدراسة(الأيديولوجية الغربية الحديثة وأثرها على منظومة القيم الاجتماعية في المجتمعات الإسلامية)، إذ جاءت هذه الدراسة لبيان الأفكار والظواهر المنتشرة في الآونة الأخيرة التي طفت على السطح، إذ أنها لا تمت للقيم الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية الإسلامية المحمدية بصلة، سوى هدف واحد هو تخريب وتدمير منظومة القيم الاجتماعية العربية والإسلامية لكي تعم الفوضى والفساد في العالم الإسلامي، وبالتالي يسلب الإنسان من حقوقه الإنسانية الطبيعية كافة، ومن هنا جاءت فكرة هذه الدراسة.

الكلمات المفتاحية: الايدلوجية الغربية الحديثة، حقوق الإنسان في الإسلام، الإسلام والادلجة، الثورة الالكترونية وتأثيرها، الجندرية، المثلية الجنسية، الاستلاب الثقافي والاجتماعي والديني.



تحميل

شارك أصدقائك

ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ

ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.

اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.


للتواصل والاستفسار

[email protected]
كافة حقوق النشر محفوظة لدى الموسوعة السياسية. 2026 .Copyright © Political Encyclopedia