مقال أكاديمي محكم
يجتمع العراق مع تركيا في جملة واسعة من القضايا التي تجعل علاقاتهما متصالحة كما وقد شابها التوتر في كثير من الأوقات ، فهي ليست علاقات مستحدثة ، بل لها جذور تاريخية متينة منذ العهد العثماني الذي خضع له العراق لفترة طويلة حتى سقوط الإمبراطورية العثمانية وتقسيم تركتها بيد الدول الاستعمارية بعد الحرب العالمية الاولى 1914-1918 . وتشكل الروابط الثقافية المشتركة والتداخل العرقي الممتد عبر حدود البلدين والناجم عن وجود الاكراد والتركمان عاملا مهما يضاف الى جملة العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتجارية التي ربطت علاقات البلدين استراتيجيا وجعلت الانفكاك والقطيعة امرا مستحيلا. وقد زادت تلك العلاقات تجذرا مع تصاعد الارتباطات الاقتصادية ما بين تركيا واقليم كوردستان العراق، بسبب الاستثمارات الواسعة التي قامت بها الشركات التركية في عموم العراق وفي اقليم كوردستان بشكل خاص بعد عام 2003 ، فضلا عن تصاعد ملف ازمة المياه التي اخذ العراق يعاني من اثارها السلبية على واقعه الزراعي نتيجة سياسة بناء السدود التي انتهجتها الحكومة التركية في مناطق جنوب شرق تركيا منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، والتي اخذت تقلل من منسوب التدفقات المائية التي تدخل الى العراق من نهري دجلة والفرات اللذان ينبعان من الاراضي التركية، وقد فاقمت الزيادة العشوائية للسكان حاجة العراق الماسة الى هذين النهرين لإرواء الاراضي الزراعية وسد الحاجة العامة من مياه الشرب والزراعة، الامر الذي اثار في كثير من الاحيان مشكلات سياسية وتداخل مصالح اربكت العلاقات العراقية – التركية، بسبب ما ترتب على حصة العراق من مشكلات نتيجة نقص الاطلاقات المائية من الجانب التركي.
الكلمات المفتاحية: تركيا، كوردستان العراق، حزب العمال الكوردستاني، اردوغان.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.