مقال أكاديمي محكم
تسعى الصين إلى تأمين مصادر الطاقة لدعم نموها الاقتصادي المتسارع، ومنذ غزو العراق عام 2003، كثفت الصين جهودها لتحقيق هذه الغاية في المنطقة العربية معتمدة استراتيجية تستند على سياسة القوة الناعمة، مستعينة بالرابط التاريخي القديم والحديث لطريق الحرير، اذ تسعى هذه الاستراتيجية إلى تعزيز التواصل والتعاون مع الدول العربية. لقد شهدت العلاقات الصينية مع الدول العربية تطورا كبيرا منذ عام 2003، فقد أسست الصين منتدى التعاون العربي- الصيني في العام 2004، وأصدرت أول ورقة سياسة عربية لها في العام 2016، تضمنت ثلاث ركائز رئيسية للتعاون بين الصين والدول العربية، هي، الطاقة بعدها الركيزة الأساسية للتعاون مع الدول العربية، اذ تسعى إلى تأمين إمدادات النفط والغاز من المنطق، مع تركيزها على التعاون في مجال البنية التحتية كركيزة ثانية، بما في ذلك مشاريع النقل والطاقة والاتصالات، فضلا عن الركيزة الثالثة والمتمثلة بسعيها للتعاون في مجال التكنولوجيا، بما في ذلك الطاقة النووية والأقمار الصناعية ومصادر الطاقة الجديدة. ونتيجة لهذه الجهود، تمكنت الصين من تعزيز نفوذها في قطاع النفط والغاز في المنطقة العربية ففي العراق، حصلت الشركات الصينية على عقود لاستغلال حقول نفطية هامة، مثل الأحدب والعقبة والناصرية والمسيلة، كما أصبحت الصين أكبر مستورد للنفط العراقي، اذ شاركت الشركات الصينية في مشاريع إعادة إعمار البنية التحتية والطاقة والاتصالات في العراق، مما عزز التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة في المنطقة، بهذه الطريقة، تظهر الصين استراتيجيتها الشاملة والمتكاملة في المنطقة، مع التركيز على التعاون الاقتصادي والطاقة لضمان استدامة نموها الاقتصادي.
الكلمات المفتاحية: الاستراتيجية، الصين، الشرق اوسطية، العراق.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.