مقال أكاديمي محكم
لم تخضع الأزمات المالية للدراسة والتمحيص سوى ما يتعلق بكونها عملية أو حالة يمر بها الاقتصاد باعتبارها دورة من عدم الاستقرار أو بكونها مؤشر عن عدم صحة الاقتصاد. أما بكونها عامل حاسم في صنع وتنفيذ السياسيات الخارجية للدول التي تقع تحت تأثيرها على المستويات كافة، فأنها لم تكن مدار اهتمام الباحثين في شؤون السياسة الخارجية. هذه الدراسة تحاول تسليط الضوء على تأثير الازمات المالية على بناء استراتيجيات السياسة الخارجية، فقد قدمت لنا الأزمة المالية العالمية 2007-2008 نموذجاً مثالياً لتطبيق فرضية الدراسة والتي تشير الى العلاقة الوثيقة بين الأزمات المالية وبين السياسات التي تتبعها الدول في تنفيد استراتيجياتها(الولايات المتحدة الأمريكية في عهدي جورج بوش الأبن وباراك أوباما: إنموذجاً). إن دراسة أثر الأزمة المالية العالمية على الاستراتيجية الأمريكية ذات أهمية، لأنها تفسر لنا كيف تتم عملية التأثير، وكيف واجه صانع القرار الأمريكي الأزمة وكيف انعكست على الأدوات والوسائل التي استخدمها في تنفيذ استراتيجيته. وبناءً على ما تقدم، ناقشت الدراسة الأثر الذي تركته الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الأمريكي والتغير الذي حصل على هذه الاستراتيجية بين عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن 2001-2009، والرئيس باراك أوباما 2009-2013، وتوصلت لنتائج ابرزها: أن الازمات المالية تجبر صانع القرار على الاستناد الى الوسائل الأقل تكلفة بالنسبة لتنفيذ مختلف أنواع السياسات الداخلية والخارجية وهذا ما ظهر في سياق السلوك الامريكي قبل الازمة وما بعدها. فضلاً عن أن الأزمات المالية تعيق قدرة صناع السياسات على ادارة الموارد وهذا ما يساهم في تشكل مأزق بناء الاستراتيجية.
الكلمات المفتاحية: الأزمات المالية، الاستراتيجية الأمريكية، الشرق الأوسط، بوش الابن، اوباما.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.