مقال أكاديمي محكم
يبدو أن التنبؤ بمستقبل النظام العالمي الراهن يتطلب قراءة موضوعية وشاملة لمجمل المتغيرات التي تشهدها البيئة الدولية، من تحديات وصراعات وحروب، بوصفها ديناميكات مؤثرة على نسق النظام العالمي واستقراره، والسلم والأمن الدوليين. فالمجتمع الدولي يشهد متغيرات عدة، إذ ان هناك استراتيجية "الباب المفتوح" والتوسع الجيوبولتيكي لحلف للناتو. وهناك استراتيجية الأمن القومي الامريكي بوصفها بواعث خارجية تؤدي إلى إحداث تقاربات وتكتلات دولية (روسيا، الصين، جمهورية إيران الاسلامية، كوريا الشمالية)، وتكتلات اقتصادية تسعى لتأسيس نظام اقتصادي عالمي جديد ضمن إطار نظام وبيئة دولية مغايرة للتوازنات الراهنة. وتؤدي كذلك إلى تفاعلات وصراعات وأزمات وحروب، وما ينجم عن هذه المتغيرات (الباعث والمتلقي) سلسلة علاقات تفاعلية ضمن إطار محيط بيئة دولية واقليمية ستلقي بظلالها على النظام العالمي الراهن، حتى باتت الولايات المتحدة غير قادرة على ضبط هذه العلاقات التفاعلية بل وضبط التوازنات الإقليمية والدولية بسبب تعدد المتغيرات وتسارع الأحداث وتداخل المتغيرات الفاعلة المؤثرة حتى بات صراع نفوذ جيوبولتيكي متبادل، مما أحدثت تصدعات في جدار النظام العالمي الراهن، وتنذر مخرجاتها باحتمالية أفول النظام العالمي الراهن وبزوغ نظام عالمي جديد قائم على اساس الثنائية القطبية الانتقالية، إذ سرعان ما ستتحول إلى التعددية القطبية في ظل القدرات الاقتصادية الصينية، ويبقى احتمالية التحول مرهون بقدرة الإدارة الأمريكية على ضبط التوازنات الدولية والإقليمية ومشهد التسوية.
الكلمات المفتاحية: النظام العالمي الراهن، الوضع الدولي الجديد، تكتلات اقتصادية دولية، تحالفات دولية.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.