مقال أكاديمي محكم
تعمل الإدارة الامريكية من أجل إعطاء شرعية لسياساتها الاستعمارية وفق الأطر القانونية من خلال عقد الاتفاقات والمعاهدات التي تضمن نفوذها وسيطرتها على الدول المستهدفة، لكنها تحاول في الوقت نفسه (لاسيما إذا كان الطرف المستهدف لا يملك مقومات قوة الدولة) فرض ترتيبات معينة تحقق لها مكاسب خارج اطار هذه الاتفاقيات عبر سرية المفاوضات، وهذا ما تعمل عليه الادارة الامريكية في العراق في اعطاء وجودها العسكري شرعية داخل العراق رغم ان اتفاقية الاطار الاستراتيجي التي عقدت بين الحكومة العراقية والأمريكية عام 2008 لا تسمح لأمريكا بالوجود العسكري على الأراضي العراقية، لاسيما بعد صدور قرار من مجلس النواب العراقي عام 2020 والذي يلزم الحكومة العراقية بخروج جميع القوات الاجنبية من العراق، على هذا الاساس شكلت الحكومة العراقية لجنة تفاوضية مع الجانب الامريكي عبر ما يعرف بـ(الحوار الاستراتيجي) لأجلاء القوات الامريكية وانهاء التواجد العسكري في ظل اربع جولات لم يتم الاعلان عن أي بند منها ولم تعلن نتائج واضحة ومعلنة، ورغم انتهاك السيادة المستمرة للعراق من قبل القوات الامريكية وتشكيل اللجان المتعددة بخصوص انهاء هذا التواجد من قبل الحكومة العراقية نرى ان اعتماد الطرق الدبلوماسية السياسية لم تنجح في تحقيق السيادة واستقلال القرار السياسي والاقتصادي والأمني.
الكلمات المفتاحية: الحوار الاستراتيجي، سرية المفاوضات، اتفاقية الاطار الاستراتيجي، الوجود العسكري الأمريكي.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.