مقال أكاديمي محكم
تعد المقومات الاجتماعية من العوامل المؤثرة بشكل كبير في تحديد اتجاهات الامن القومي لأي دولة بما توفره من إمكانات القوة او ما تفرزه من أسباب ضعف تهدد البناء الداخلي، حيث تعد قوة البناء الاجتماعي وتماسكه من مقومات الأمن الأساسية. والمجتمع الأميركي الذي يمتاز بالتنوع العرقي والديني والانتماء الى أصول تمتد جذورها في جميع بقاع الأرض واستقطاب الكفاءات المختلفة، حمل في داخله العديد من مكامن القوة التي يمكن ان ترفع من شأن الدولة وتدعم توجهاتها نحو مستقبل أفضل، ولكنه وربما للأسباب نفسها يحمل الكثير من دواعي الضعف وعوامل التراجع، ما لم تتم السيطرة على حركته وتوجيهها بما يخدم المصالح العليا ويستنهض طاقات البناء لديه ويحيد مكامن الضعف والثغرات الاجتماعية التي يمكن أن تؤدي بالدولة وتعجل انهيارها. وفي هذه الدراسة محاولة لمتابعة التحولات التي شهدها المجتمع الأميركي وخصوصاً في أواخر القرن العشرين وما وصف بالمنعطف الاجتماعي بعد تعرض رموز القوة الأميركية الى انهيار في الحادي عشر من أيلول عام 2001، وكيف عملت الحكومة الأميركية على توجيه المجتمع في هذه الفترة والوسائل والأساليب التي اتبعت في هذا المجال. ان ما شهده المجتمع الأميركي من مشكلات باتت تستعصي على الحل ولا تستجيب للمعالجات التقليدية، بعد أن أدت زيادة النزعة الفردية الى تغليب مصلحة الفرد على مصلحة الجماعة، وما قاد اليه ذلك من تحول في عملية الاستقطاب الاجتماعي التي تهدد بغياب الطبقة الوسطى، وجدت انعكاساتها في تحولات سياسية، مما بات يهدد طموحات الدول الأميركية. لذا فإن فرضية البحث تقوم على ان الإدارة الأميركية عمدت الى استغلال ما حدث في الحادي عشر من أيلول لدفع المجتمع نحو التنازل عن الكثير من فرديته ومحاولة ضبط حركة المجتمع لصالح قوة الدولة، ومن جانب آخر تعزيز فكرة التفوق في التعامل مع دول العالم. وقد لا يكون من اليسير سبر اغوار عملية التحول الاجتماعي في الولايات المتحدة الأميركية في بحث موجز خاصة وان التطورات متلاحقة وتصعب متابعتها، كما تتواصل التحولات، وتنبئ بالمزيد من الاتجاهات نحو ضبط حركة المجتمع وتحديد اتجاهاتها وصولا الى مزيد من القوة، ولكن لا بأس من المحاولة.
الكلمات المفتاحية: التحولات الاجتماعية، المقومات الاجتماعية، الامن القومي.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.