مقال أكاديمي محكم
لا يمكننا تجاهل حقيقة أن لتايوان منزلة خاصة في الاستراتيجية الأمريكية لا توازيها في هذه المنزلة سوى دول قليلة الأمر الذي جعلها أحد الأدوات المهمة لتنفيذ استراتيجية الولايات المتحدة العالمية الهادفة الى بسط الهيمنة والسيادة العالمية، فعلى مدى اكثر من خمسة عقود لم تتراجع أهمية هذه الدولة الصغيرة لدى مخططي السياسة الأميركية بل تزايدت أهميتها بعد حملة مكافحة الإرهاب وأصبحت مرتكزاً أساسياً من مرتكزات الاستراتيجية الأمريكية. إن الأهمية المعطاة لتايوان من قبل الولايات المتحدة تفرض علينا بادئ ذي بدء فهم حقيقة الارتباط الأمريكي بتايوان في فترة الحرب الباردة قبل الخوص في التفاصيل الدقيقة لاستراتيجية الولايات المتحدة حيال تايوان وموقع الأخيرة فيها. ترجع حقيقة الارتباط الأمريكي بتايوان إلى ظروف وملابسات الحرب الكورية 1950 - 1953، فالولايات المتحدة التي كانت تقود تحالفاً أممياً تحت مظلة الأمم المتحدة قامت بإرسال أسطولها السابع إلى مضيق تايوان منذ بداية الأزمة الكورية لمنع نشوب أي نزاع بين تايوان والصين الشعبية، لكن التدخل الصيني في هذه الحرب في تشرين الثاني 1950 أعطى للولايات المتحدة المسوغ العملي لوضع تايوان تحت حماية الأسطول السابع الأمريكي لخشيتها من غزو الصين الشعبية لها.
الكلمات المفتاحية: الاستراتيجية الأمريكية، تايوان، السيادة العالمية.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.