مقال أكاديمي محكم
عند الحديث عن الانعكاسات السلبية للمحاصصة السياسية على بنية المؤسسية للنظام الديمقراطي في العراق، حري بنا أن نرجع إلى الأساس الذي قامت عليه بنية هذه المؤسسات وهو الدستور العراقي الدائم للعام ٢٠٠٥ والذي سجل عليه منتقدوه العديد من المثالب والقصور والغموض، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك كله، لم يشر صراحة وتحديدا إلى نظام المحاصصة كنهج في إدارة الدولة وتقاسم السلطة فيها، ولا في تشكيل هياكلها ومؤسساتها بشكل مباشر، ولأجل فهم هذه الانعكاسات سنتطرق إليها وفق ما يلي: الانعكاسات على المؤسسات الرسمية مؤسسات السلطة التشريعية ومناصبها: نص الدستور العراقي للعام ٢٠٠٥ في المادة ٤٨ على تكوين السلطة التشريعية في العراق من مجلسين: الأول مجلس النواب، والثاني مجلس الاتحاد، وإذا كان قد جرى تشكيل المجلس الأول (النواب)، فاننا لم نر حتى الان ولادة المجلس الثاني. وعلى الرغم من أن تولي منصب رئيس مجلس النواب ونائبيه يكون عن طريق الانتخاب حسب نص المادتين ٥٤ و ٥٥ ، إلا أن تولي هذه المناصب يخضع فعليا للمساومات المرتبطة بنظام المحاصصة السياسية ذي الطبيعة المركبة القومية والدينية والمذهبية، ومن شأن ذلك أن يؤسس لو استمر العمل به لسابقة خطيرة وسيئة. وينطبق ذلك أيضا على اختيار نواب الرئيس المجلس وجملة رؤساء اللجان واعضائها التي يُلاحظ الحرص في تشكيلها على تمثيل الكتل جميعها فيها بغض النظر عن المهنية والموضوعية، وهذا مما يؤثر سلبا في عملها بوصفها بيت التشريع الحقيقي.
الكلمات المفتاحية: الانعكاسات السلبية، المحاصصة السياسية، البنية المؤسسية، المجتمعية، النظام الديمقراطية، العراق.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.