ادعمنا

الاعتدال في الخطاب الديني والسياسي ودوره في إستراتيجية الأمن المستدام للعراق

مقال أكاديمي محكم

الاعتدال في الخطاب الديني والسياسي ودوره في إستراتيجية الأمن المستدام للعراق
المصدر: مجلة جامعة الانبار للعلوم القانونية والسياسية
الكاتب: أ.م.د فلاح مبارك بردان، أ.م.د ثائر شاكر محمود الهيتي
الملخص:

أن التطرف السیاسی والدینی داخل مجتمع متعدد الأدیان والثقافات والتوجهات السیاسیة هو أهم العوامل التی تُعقد الوضع الأمنی وتؤدی بالفرد إلى أن ینسلخ من مجتمعه نحو الانزواء الى هوایته الفرعیة دون الوطنیة وبالتالی نقد أهم رکائز تحقیق الأمن المستدام، وأی أمن یتحقق فی ظل مجتمع متطرف هو أمن قلق غیر مستقر ومؤقت ینتظر أی حافز خارجی أو داخلی حتى ینهار.وقد شهد العراق بعد عام 2003 تحدیات جدیدة تمثلت بتغلیب خطاب التطرف والکراهیة والطائفیة، على حساب الخطاب الدینی والسیاسی المعتدل وتغلیب الانتماءات الفرعیة والأجندات الخارجیة على حساب الانتماء الوطنی مما یؤدی الى خلق بیئة غیر آمنه أو مستقرة یغلب علیها طابع العنف والإرهاب. فالخطاب الدینی والسیاسی المعتدل من شأنه ان یعمل على صهر الانتماءات الفرعیة فی بوتقة واحدة یکون الولاء الاول فیها للوطن ولیس للقبیلة او الحزب او الطائفة ... الخ، وهذا بدوره یسهم فی تعزیز التعایش السلمی بین مختلف الانتماءات الفرعیة الاخرى. وتتضمن اشکالیة البحث الوصول إلى صیاغة إستراتیجیة مناسبة وکفیلة بتحقیق خطاب دینی وسیاسی معتدل یتحقق من خلاله الأمن المستدام فی العراق. یطرح البحث وفقاً لمنهجیة نظریة مبدأ الاعتدال والوسطیة لیکون حجر الزاویة فی عملیة التحول الدیمقراطی والاستقرار السیاسی والأمنی، فالوضع العراقی یثیر العدید من التساؤلات حول حقیقة وجود تعایش سلمی أصلاً فی ظل الانفلات الأمنی والانهیار السیاسی وتلاشی هیبة القانون وانتشار الجریمة بکل أنواعها، وطغیان نوازع العنف والعدوان وانتشار الفساد السیاسی والإداری والمالی فی أغلب مرافق الدولة.ان الاعتدال الدینی والسیاسی هو ضرورة أخلاقیة ومجتمعیة، لاسیما فی المجتمعات المأزومة مثل المجتمع العراقی، وهذا الاعتدال فی الخطاب الدینی والسیاسی واجه عقبات متعددة، وهناک امکانیة لعودة لغة الاعتدال اذا ما توافرت الالیات المناسبة التی تکفل الحقوق للجمیع لإعادة الثقة المتبادلة ما بین جمیع مکونات المجتمع العراقی ککل وترسیخ السلم والامن والدیمقراطیة والتنمیة المستدامة.وأهم توصیات البحث هی:1-العمل على توفیر الأسس والدعم الکامل لتحول العراق نحو المدنیة وضرورة ابعاد رجال الدین عن السیاسة.2-ضرورة قیام الجامعات والمدارس بحملة توعویة شاملة لنشر ثقافة الاعتدال والوسطیة وتقبل الآخر وإعادة بناء الروح الوطنیة وفق إستراتیجیة شاملة وبعیدة المدى.3-مراقبة عمل القنوات الفضائیة العراقیة ومنع عمل تلک القنوات التی تبث سموم التطرف وتدعوا للطائفیة والعنصریة ومتابعة ممولیها.

الكلمات المفتاحية: الاعتدال، الخطاب الديني، الخطاب السياسي، الأمن ، العراق



تحميل

شارك أصدقائك

ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ

ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.

اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.


للتواصل والاستفسار

[email protected]
كافة حقوق النشر محفوظة لدى الموسوعة السياسية. 2026 .Copyright © Political Encyclopedia