مقال أكاديمي محكم
يختلف تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارة، أو تلك التي تتطلب تدخلًا مباشرًا من قبل هذه الأخيرة من أجل تنفيذها، عن الأحكام العادية الصادرة في حق الأفراد، بسبب تباين المراكز القانونية لكل من الأفراد والإدارة، فالأخيرة تتمتع بسلطات وصلاحيات استثنائية، كثيرًا ما تستخدمها كمخارج للتنصل من التزامها بتنفيذ الأحكام القضائية عزوفَا أو مماطلة، وهو ما يشكل انتهاكًا خطيرًا لحجية الشيء المقضي به، وإهدارًا لحقوق الأفراد، وإلا فما الفائدة من استصدار أحكام تواجه إشكالات في التنفيذ، في ظل هذه الأحوال قد يكون السبيل لإلزام الإدارة بالتنفيذ هو العودة إلى القضاء الإداري، بما يتمتع به من خصائص ووسائل وضمانات دستورية وقانونية، إلا أن الجاذبية الكبيرة التي يتمتع بها هذا الحل سرعان ما اصطدمت بالواقع العملي، حيث لا يملك القضاء حق استخدام القوة المادية ضد الإدارة لفرض التنفيذ، كما هو الشأن بالنسبة إلى الأفراد، وفي غياب وسائل تفعيل سلطة القضاء في مجال التنفيذ، سيظل ميدان المنازعات الإدارية يعاني بعض الضعف والنسبية.
الكلمات المفتاحية: تنفيذ الأحكام، الفصل بين السلطات، الإدارة، الامتناع عن التنفيذ، توجيه الأوامر، الأحكام القضائية، الغرامة التهديدية.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.