مقال أكاديمي محكم
يعدّ التراث العربي رافداً خصباً لحركة الشعر العربي المعاصر، وواحداً من أهم مكوناته الفكريّة، وأدواته الفنية التي تمنحه قدرة على الكشف والتعبير عن قضايا الواقع، وما يحياه الشاعر من أزمة حضاريّة معاصرة. لعلّ استدعاء الشعر للشخصية التراثية إحدى أهم الوسائل الأساسية التي يحاول بها الشاعر المعاصر الإسهام في تغيير واقعه وذلك بتوظيف ما تكتنزه الشخصية التراثية من طاقات وتجليات. تحاول هذه الدراسة بالاستناد إلى المنهج التحليلي الوقوف على مظاهر استدعاء الشعراء الأردنيين لشخصية الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري، بعدما وجدوا فيها أداة فنية ناجحة؛ لتصوير مرارة الواقع الذي تحياه الأمة من خنوع واستكانة. إذ ظهر الانصهار بهذه الشخصية التراثية مهماً لإكساب تجربة الشعراء طابعاً إنسانيّاً خصباً، يتجاوز حدود الزمان والمكان، فضلاً عمّا تكتسبه التجربة المعاصرة من أصالة نتيجة للاتّصال بتراث الأمة . إنّ استدعاء شخصية أبي ذر الغفاري في نص إبداعي معاصر يدل على أنّها رمز حيّ على الدوام، مفعم بمعاناة سياسية واجتماعية معاصرة، قابل للتعايش القائم على أسس العدل والمساواة، ورفض الظلم، والاضطهاد.
الكلمات المفتاحية: أبو ذر الغفاري، الشعر الأردني المعاصر، استدعاء.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.