مقال أكاديمي محكم
امتلك الملأ في القرآن الكريم سلطة الحكي، ولكنه لم يمتلك سلطة الحجة الظاهرة، فانطلق بإيعاز من نفوذه المادي ولغايات الحفاظ عليه يحاجج الأنبياء –عليهم السلام- وأتباعهم، فكان حجاجا مراوغا تقنَّع بالصلاح وإرادة الإصلاح، ودرء المفاسد التي ستتجرعها المجتمعات جرَّاء الدعوات النبوية "الطارئة"، مع أنه استبطن إرادة خفية تصارع الأنبياء الذين هدّدت رسالاتهم الشريفة سلطانهم الدنيوي، ونيّاتهم النفعية. ستجيب هذه القراءة عن سؤالها المركزي: كيف تجلى النسق الظاهر المقنَّع، والباطن الخفي في الآيات التي نقلت خطاب الملأ؟ هذا الخطاب الذي سيكون ميدان التطبيق، وبمنهجية النقد الثقافي/ النسقي المشتغل أساسا على فضح الحيل الثقافية وأساليبها المقنّعة، وإذ جوَّز هذا النقد الثقافي استثماره المدارس والمناهج النقدية وصولا لغاياته، وإتقانا لحفرياته المعرفية، فقد اتكأت القراءة على الحقل اللساني ونظرية الحجاج لتبرز الخواء العقلاني الذي تميز به الملأ في صراعهم مع الأنبياء، الأمر الذي أفضى بهم إلى المخاتلة والإيهام في كلّ خطاباتهم الممتدة في فضاءات عديدة، حتى لكأنها خطاب واحد، وهو الخطاب الذي انهزم أخيرا على الصعيدين الفكري العقدي، والمادي الحضاري.
الكلمات المفتاحية: الملأ، النقد الثقافي، النسق، الحجاج.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.