مقال أكاديمي محكم
يحكي البحث حكاية رحلةِ مخطوطٍ أندلسي، وُلد أصله بالمدينة المنورة، وانتُسِخ وترعرع بالأندلس الإسلامية، ثُم فُقِدَ لسنين طويلة حتى أُيسَ منه، إلى أن تَمَّ العثور عليه ضمن بقايا نوادر المخطوطات التي قَطعت الآفاق واستقرت بأعرق خزائن المغرب الأقصى. الحديثُ عن النسخة المخطوطة الوحيدة من كتاب «مختصر أبي مصعب الزُّهري (ت242هـ)» يُذَكِّي في النفس مشاعر الحسرة على مصير آلاف المخطوطات الأندلسية التي لم تكن نهايتها مثل نهاية نسختنا هذه. لكنه في نفس الوقت يزرع الأمل في النفوس في العثور على أصول أخرى كانت ولا زالت في حكم المفقود. كانت بداية ظهور النسخة الأندلسية المخطوطة من «مختصر أبي مصعب الزهري» بالخزانة المستنصرية العامرة، التي كان يتردَّدُ عليها كبار علماء المسلمين من المشرق والمغرب، وينقبون في كنوزها، ويتدارسون أعلاقها، وينتسخون فروعاً لها، وبقيت كُتُبُ هذه الخزانة ـ ومنها «مختصر أبي مصعب» ـ في قصر قُرطبة حتى بيع أكثرها في حصار البربر، وانتُهب الباقي عند دُخول البربر قُرطبة، فحُفظتْ نُسختُنا في موضع مجهول، وبقيت معدومة الخبر لسنين طويلة. وقد حاولت في هذا البحث تتتبع المسار التاريخي والجغرافي للنسخة المخطوطة لكتاب «مختصر أبي مصعب» من زمن انتساخها في الأندلس عام (359هـ)، إلى حين تحبيسها على خزانة جامع القرويين العامر عام (1353هـ)، وبعث الرُّوح في نصِّها وإحيائها من جديد.
الكلمات المفتاحية: الأندلس، مخطوطة، أبو مصعب الزهري، مختصر، القرويين.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.