مقال أكاديمي محكم
يمثلُ النحوُ العربيُّ صرحاً ممرَّداً في نحوِ اللغات العالمية، وهذا الصرحُ الممرَّدُ ما كان له أنْ يُشَيَّدَ لولا أئمةٍ وعلماءَ عِظام، أَفْنَوا أعمارَهم وأحرقوا أيامَهم ليضيؤوا صفحاتِ هذا العلم لمن جاء بعدَهم. وقد كان من أهمِّ أسبابِ نموِّ هذا العلمِ وبلوغِه الذُّروةَ تنقيحُ اللاحق وتصويبُه لِمَا كتبَهُ من سبقه، تعقُّباً واعتراضاً واستدراكاً. والتعقُّبُ أو الاعتراضُ والاستدراكُ سِمَةً بارزةً في كتب العربية عامةً، وكتبِ التراث النحوي والصرفيِّ خاصةً، فهي تزخر بكثيرٍ من صور التعقُّبِ والاستدراك؛ لذلك يلقي هذا البحثُ الضوءَ على جانبٍ من جوانبِ الجدل أو الحوار بين أبرز عالمَين من علماء النحو والصرف في القرنين الثالث والرابع الهجريين، أبي العباس المبرد (285هـ) وأبي الفتح عثمان بن جني (392هـ). وقد دارت مادة هذا الجدل والنقد البنَّاء في كتابٍ من أهمِّ كتب التصريف العربي التي وصلت إلينا، هو (المنصف شرح تصريف المازني) لابن جني، فقد تَعَقَّبَ مصنِّفُه واعترض على المبِّرِدِ في ستةِ مواضع، واستدركَ عليه في موضعٍ واحد، وقد كانت هذه المواضعُ مدارَ البحث.
الكلمات المفتاحية: التعقب، الاستدراك، النقد، التراث النحوي والصرفي، المبرد، ابن جني.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.