مقال أكاديمي محكم
ظلَّ تأطير البديع في صورة نمطية حصرت وظيفته في تحسين الكلام. بيد أن القراءة الفاحصة لبعض الممارسات الشعرية تظهر أن فنونه يمكن أن تكون وسائل حيوية في بناء السياقات الشعرية. يحلل البحث الحالي القيم الفنية لما وظفه البطليوسي من آليات جناسية وطباقية في تشكيل سياقات صوره الشعرية المكانية، على المستويين اللغوي والإيقاعي. وأتت أهمية البحث وجدته من شقين: أولهما تناوله بلاغة الصورة المكانية من الناحة البديعية في نموذج شعري أندلسي، وهو ما لم يتم تحليله من قبل. والآخر، خروجه عن إسار الذوق التقليدي الذي لا يتعدى بالبديع حدود الزخرفة الشكلية. وتوسل البحث في استعراض إطاره النظري وفي قسمه الإجرائي بالمنهج الوصفي التحليلي مع الإفادة من المنهج الأسلوبي، متخذاً من صور البطليوسي الشعرية المكانية مدونة له؛ لهيمنة البديع عليها. وتأسيساً على ذلك، بدأ البحث بالحديث عن المفاهيم الأولية وعن فن البديع بوصفه محسناً للكلام وبالنظر إلى وظيفته النصية، ثم وقف على فاعلية البديع في تشكيل الصور الشعرية المكانية، فناقش فاعلية المطابقات والمجانسات في المستويين الإيقاعي واللغوي. وخلص البحث إلى أن البطليوسي لم يحتفِ بترصين أدائه الفني بآليات الطباق والجناس بغرض التزيين فحسب، وإنما وظفهما لبناء صوره المكانية وإثراء معانيها وتعميق دلالاتها، فكان البديع جزءاً جوهرياً من نسيجها الموضوعي.
الكلمات المفتاحية: الطباق، الجناس، الصورة، المكان، البطليوسي.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.