ادعمنا

الخصوصية الانسانية في ظل عصر الابداع التكنولوجي

مقال أكاديمي محكم

الخصوصية الانسانية في ظل عصر الابداع التكنولوجي
المصدر: قضايا سياسية
الكاتب: انسام فائق العبيدي
الملخص:

لقد أصبحت سمة الاغتراب الإنساني وفق أسس التوحد التكنولوجي من اهم سمات العصر الحالي. ان تلك التطورات التكنولوجيا المستمرة بفضل العقل البشري هي ذاتها التي تسببت في تلك العزلة الإنسانية سواءاً على المستوى الاسري ام المجتمعي .و قد تداخلت تلك التقنيات في اثارها بين الإيجابي التطويري و بين السلبي المتجسد بخلق مجتمعات جديدة بعيدة تماماً عن ادراك مخاطر و ابعاد فقدها للخصوصية الإنسانية نتاج التقولب وفق أسس التحول الالكتروني . لقد هدفت الدراسة البحثية الى إيضاح ماهية و أهمية التحول الرقمي في المجتمع بكافة تقسيماته و طبيعة الاثار المترتبة عنها على خصوصية الفرد و امن الدولة. و بين الطروحات الإيجابية للتحول الرقمي الى التحديات و الصعوبات تحتم جعلها أهدافا. استوجب وضع استراتيجيات تطويرية تتزامن في فاعليتها مع مخرجات العصر الرقمي دائم التطوير. حيث خلقت تلك الثورة التكنولوجيا تحديات على كافة المستويات خاصة فيما يتعلق بالقطاع المدني و القطاع العسكري وفق الحروب الالكترونية و شن الهجمات السيبرانية و الإرهاب الالكتروني. ان تلك المسميات تجسد في جوهرها المخاطر و التحديات التي استوجبت الحد منها وفق صيغ التعاون و التطوير على كافة الأصعدة المحلية و الدولية ضماناً لأمن و سلامة و بناء الانسان. أن المجتمعات لا تبنى بالأجهزة الالكترونية فحسب بل الأساس في الاستمرار الكوني نابع من تنمية و تطوير الثروة البشرية المحكوم بتوازن الوعي الإنساني العقلاني وفق أسس تطويرية تكنولوجيا. ان الخصوصية الإنسانية جوهرها تأمين استمرارية الثروة البشرية و امنها. و قد تسبب ذلك في العديد من النزاعات و الحروب الاهلية منها و الدولية و النزاعات المسلحة أيضا. لقد كانت الحروب السابقة للعصر التكنولوجي ذات سمات عديدة انحسر الكثير منها في ظل التطور التكنولوجي. الا ان القاسم المشترك للحروب أيا كان مسبباتها و كنهها والأطراف المتنازعة الخاسر منها و المنتصر لا يزال قائما الا وهو الخسائر الجسيمة في الثروة البشرية سواءاً بالقتل ام التشوه ام الامراض المزمنة و العقلية والنفسية. ان نتاجات الحروب الالكترونية الانية وفق افرازات التطورات التكنولوجية قد انعكست بصورة جلية على الابعاد السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية وحتى التوجهات الأخلاقية و التنموية المجتمعية. ان الحروب المعلوماتية التكنولوجيا لا تتوقف في توجهاتها عند حدود غزو الفضاءات الالكترونية. حيث اصبح التوجه الأشد خطورة يكمن باعتماد الأنظمة الذكية لتغيير التوجهات الفكرية من عادات و تقاليد و قيم و اخلاقيات نتاج توظيف التقنيات الالكترونية. باعتماد استراتيجيات تحاكي بها العقول بل و تخاطب المشاعر و العواطف و تتسبب بخلق الارهاب الرقمي و اثاره وفق تغييرات مجتمعية شاملة على كافة المستويات السياسي و الاقتصادي والثقافي. و تشكل خطراً جسيماً على بناء و تغيير جوهرة الامن الإنساني الا و هو الفرد. وهو ما اعتمدته حروب الجيل الخامس و السادس كأساس في استراتيجياتها الممنهجه المستقبلية .لذا تعد الأكثر فتكاً في المجتمع بما تتسبب به من فجوة و خلل في العقول البشرية لخلق أزمات سياسية و اقتصادية و بالتالي تشكل اكبر تهديد للأمن القومي. ان خلق استراتيجيات تطويريه تتناسب مع طبيعة تلك التطورات و توجهاتها اصبح ضرورة حتميه قصوى ضماناً لأمن الانسان و بناء الدولة و امنها القومي .

الكلمات المفتاحية: الحروب المعلوماتية، التطورات التكنولوجيا، الخصوصية الإنسانية، التقنيات الالكترونية، التحول الرقمي، الامن المعلوماتي، الثروة البشرية، الإرهاب الرقمي.



تحميل

شارك أصدقائك

ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ

ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.

اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.


للتواصل والاستفسار

[email protected]
كافة حقوق النشر محفوظة لدى الموسوعة السياسية. 2026 .Copyright © Political Encyclopedia