مقال أكاديمي محكم
لا يجافي الحقيقة، من يزعم أنَّ تطبيقات الذكاء الاصطناعي وليدة الثورة المعلوماتية التي انتجها ابتكار الانترنت، بل هي النقلة النوعية الثانية للبشرية بعد نقلة ابتكار المحرك البخاري إبان القرن (18) الميلادي، وضاعف التطوير المضطرد لأنظمة الذكاء الاصطناعي من قدراته الفنية، وعممت استخداماته حتى دخلت عدداً غير محدد من أوجه الحياة العصرية؛ من السيارات ذاتية القيادة، الروبوتات بمختلف استخداماتها الطبية والاصطناعية والتجارية والترفيهية والفنية، الطائرات المسيرة، وسائر أنظمة الذكاء الاصطناعي المعروفة اليوم، ويعود سبب شيوع استخدام هذه الأنظمة لقدرتها على التصرف ذاتياً دون تدخل البشر، وللإمكانيات المتطورة التي تتيحها، غير أنَّ إشكالات صعوبة السيطرة على تصرفات قسم من أنظمة الذكاء الاصطناعي، والافتراق الواضح لطبيعة القسم الآخر عن الطبيعة البشرية، وبقاء حاجة القسم الثالث للرقابة والإشراف البشري، وغير ذلك من الصعوبات العملية، جعلت من هذه الأنظمة مصادر حقيقية لمخاطر عامة ربما تلحق أضراراً غير محددة بأطراف أخرى غير محددة أيضاً، الأمر الذي يؤثر على قدرة المنظومة القانونية المدنية في تنظيم هذه الأنظمة بنجاح، لاسيما تحديد المسؤول عن تعويض الضرر الذي تلحقه هذه الأنظمة الذكية بالغير، والأساس القانوني الصحيح لإلزام هذا المسؤول بالتعويض، وبالتالي فنحن أمام تطور في المسؤولية القانونية عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً في المسؤولية المدنية عن أضرار الاستخدام غير المشروع لأعمال الذكاء الاصطناعي.
الكلمات المفتاحية: مسؤولية مدنية، ذكاء اصطناعي، تعويض مدني، ضرر، قانون مدني.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.