مقال أكاديمي محكم
تباينت المواقف الدولية بخصوص تضمين العفو في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بين مؤيّد ومعارض, مما رجّحت كفّة المعارضين لتضمين ذلك, لذا خلا النظام الأساسي من أيّ نص على العفو ومقبوليته، فلا تستطيع المحكمة الجنائية الدولية بمحض إرادتها النظر في القضايا التي سبق وأن نظرها القضاء الوطني إذا اشتملت عفوًا أو أيّ قرار, ما لم تحال إليها قضية قد تكون مشمولة بقوانين العفو من قِبل مجلس الأمن أو الادّعاء العام أو أيّ دولة طرف أخرى، لكنّ النظر في أيّ قضية لا يتمّ إلّا بعد تحقّق عاملين أثنين هما (عدم قدرة الدولة أو عدم رغبتها) والذي قد يعطيا تفسيرًا مقاربًا للعفو في بعض الأحيان. بينما إذا كانت رغبة الدولة متوفّرة أو كانت الغاية من ذلك العفو ضرورة إحلال السلام في البلد, فالعفو الذي يتّخذ بعد إجراءات المحاكمة يعدّ عفوًا مقبولًا. وكذلك إذا استوفت القضية محاكمة وتحقيقًا قانونيًا سليمًا فإنّ المحكمة لن تنظر في القضية بالاستناد لنصّ المادة 17 من النظام. والعكس من ذلك فالعفو الذي يسبق إجراء تحقيق في القضية أو كان غايته حماية المتّهم فالمحكمة تنظر في هذه القضية, لذا فإنّ قرار العفو الوطني لا يعدّ في حدِّ ذاته انتهاكًا لنظام المحكمة الأساسي.
الكلمات المفتاحية: التكامل، العفو الوطني، نظام روما الأساسي، المحكمة الجنائية الدولية.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.