مقال أكاديمي محكم
نستخلص مما تقدم ان القوة هي نقطة الارتكاز في العلاقات الدولية وهي محطة انطلاق لدراسة السياسة الدولية حسب مفهوم القوة في الفكر الاستراتيجي الذي يعنى فاعلية الدولة ووزنها في الساحة الدولية والنتائج من قدرة الدولة على توظيف مصادر القوة المتاحة لديها في فرض إرادتها وتحقيق أهدافها ومصالحها القومية والتأثير على إرادات الدول الأخرى وتحقيق المكانة على المستويين الإقليمي والدولي . وهذا يؤكد صحة فرضيتها القائلة بان كلما كانت الدولة قوية زادت فاعليتها في العلاقات الدولية . والقوة المقصودة هنا هي مختلف أنواعها وتوليفاتها كالقوة الناعمة والصلبة والذكية وأيضا مختلف إستراتيجية إدارتها في العلاقات الدولية لان الدول تختلف فيما بينها من حيث إستراتيجية تحديد أسبقية او أولوية استخدام إلى نوع منها. وهذا برهن ان القوة هي المحرك الرئيسي في العلاقات الدولية حيث كانت وما زالت القوة الشرط الضروري للحماية الذاتية وليس بإمكان أي دولة أن تتجاهل هنا الشرط باستمرار النجاة من خطر الزوال. وبما ان معظم العلاقات الدولية كان يسودها وما زال الى هذا اليوم يسودها الخوف واللجوء من الحرب والنفوذ والسيطرة عند الشعور بامتلاك القوة والنفوذ على الغير لتلبية متطلبات تحقيق استراتيجتها الشاملة . فعلى الرغم من التطور في العلاقات الدولية الا ان هنالك عناصر ظلت ثابتة في العلاقات الدولية هي معضلة الأمن الذي يرتبط بسياسات الدول في ظل نظام يقوم على الاعتماد على الذات والقوة. فقد ظلت الاحلاف وموازين القوى وإستراتيجية الاختيار ما بين الحرب والهدنة والصراع والتعاون ثابتة في العلاقات الدولية عبر ألاف السنين واعتماد الاستقرار الدولي والاقليمي على هذا الاختيار بين هذه الدول.
الكلمات المفتاحية: القوة، العلاقات الدولية، الاستقرار الدولي والاقليمي.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.