مقال أكاديمي محكم
يمثل الإعلام عنصرًا أساسيًا في بناء المجتمعات الحديثة، لدوره في نقل المعرفة، وتعزيز القيم، وتيسير التواصل المجتمعي. ومع التطور التكنولوجي، ولا سيما بروز الإنترنت كمنصة مفتوحة، شهد الإعلام تحولات جوهرية في بنيته ووظائفه، إذ لم تعد السيطرة مقتصرة على المؤسسات التقليدية، بل أصبح الأفراد يمتلكون أدوات النشر والتأثير، مما أدى إلى نشوء بيئة إعلامية تتسم بالتعددية والسرعة والتفاعل. في السياق العراقي، كان الإعلام قبل عام 2003 خاضعًا لهيمنة الدولة، مما حوله إلى أداة دعائية في خدمة النظام السياسي، وحرمه من التأثير الدولي، خاصة في ظل هيمنة الخطاب الإعلامي الغربي المناهض. لكن سقوط النظام أطلق موجة من الانفجار الإعلامي غير المنضبط، تمثّلت في تنامي القنوات الفضائية، وتعدد مصادر الخطاب، ودخول قوى داخلية وخارجية فاعلة في المشهد الإعلامي. هذا التعدد لم يؤسس لبيئة إعلامية حرة بقدر ما كشف عن ضعف في البنية المهنية، وأسهم في توظيف الإعلام كوسيلة في الصراعات السياسية والطائفية، مما انعكس سلبًا على استقرار الدولة ومساراتها السياسية. تُبرز هذه الدراسة أهمية تحليل دور الإعلام العراقي بعد 2003 في تشكيل الوعي السياسي لدى المواطنين، ورصد تفاعله مع الأحداث السياسية والاجتماعية، فضلًا عن تقييم تأثيره في مسارات التحول الديمقراطي. كما تسعى إلى تشخيص التحديات التي تواجه الإعلام في بيئة ما بعد الصراع، مثل التسييس والتدخلات الخارجية، وتقديم رؤى عملية لبناء إعلام مهني مستقل يعزز الديمقراطية وثقافة التعددية.
الكلمات المفتاحية: الاعلام العراقي، القيم السياسية، الاعلام بعد عام 2003.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.