مقال أكاديمي محكم
تُعتبر المحكمة الدستورية هيئة مستقلة تتمتع بالعديد من الصلاحيات التي تُمكنها من حماية الدستور والحقوق والحريات الأساسية للمواطنين وذلك من خلال قيامها ـ وبالمقام الأول ـ بالرقابة على دستورية التشريعات، لكن اضطلاعها الأمثل بالدور المنوط بها يعتمد على وجود هيكلية دستورية وقانونية متماسكة تتعلق بقواعد التشكيل والعضوية فيها، تحليل هذه الهيكلية لدى العديد من الأنظمة الدستورية يكشف أنَّ فعالية القضاء الدستوري تعتمد أساساً على ركائز ثلاث: الطابع التشاركي لعملية التعيين، التعيين المُسبق والحاسم لعدد القضاة الدستوريين، وعدم قابلية ولايتهم للتجديد. في الواقع، الطريقة التي تعاطت بها الأنظمة الدستورية مع هذه الركائز الثلاث ليست متشابهة، المواقف المختلفة تجاه تبني واحدة أو أكثر من هذه الركائز تعكس ـ برأينا ـ حجم الدور الذي أراد صانعو الدستور ايلاءه للمحكمة الدستورية. في سورية ، يبدو أن هذه الركائز الثلاث غير راسخة، وتسعى هذه الورقة إلى توضيح السلبيات المترتبة عن ذلك، كما وتقترح بعض التعديلات على كلٍ من دستور عام 2012 وقانون المحكمة الدستورية العليا بشكل يسمح بترسيخ هذه الركائز الثلاثة.
الكلمات المفتاحية: الهيئة الدستورية، القاضي الدستوري، الطابع التشاركي، نظام العضوية، الاتجاه المرن، تعيين أعضاء المحكمة.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.