مقال أكاديمي محكم
يشهد العالم بدايةً من النصف الثاني من القرن العشرين توجهاً متزايداً نحو الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها أداة تنموية فاعلة. ولاسيما بعد ظهور النظريات التنموية الحديثة القائمة على فكرة مفادها أن عجز التنمية في البلدان النامية لا يعود إلى عدم توفر متطلبات التنمية من موارد اقتصادية مادية بل يعود إلى عجز تلك البلدان عن رسملة مواردها واستغلالها بالشكل الذي يجعل منها محركاً للنمو ودافعاً له باتجاه تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة ويشكل هذا النوع من الاستثمار أحد أهم المرتكزات الاقتصادية في الواقع المعاصر، إذ أنه يلعب دوراً هاماً على صعيد عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدى الدول ذلك لكونه قناة رئيسة يتدفق عبرها رأس المال والتكنولوجيا المتطورة والمهارات الإدارية. فقد بدأ الاستثمار الأجنبي المباشر يلعب دوراً كبيراً في دعم نمو اقتصاديات الدول النامية منذ ثمانينيات القرن الماضي مستفيداً من الانتشار السريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاتجاه نحو اقتصاد السوق في معظم الدول النامية وتحرير التجارة فيها، وازداد اعتماد هذه الدول على الاستثمار الأجنبي المباشر نظراً للمنافع الكبيرة التي تجنيها منه، سواءً من ناحية تكوين رأس المال وتوليد فرص العمل وزيادة الصادرات، أو من ناحية الحصول على التكنولوجيا الحديثة اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية. فقد بدأت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سورية بالتزايد منذ عام 2003م، وذلك نتيجة التوجهات الجديدة للحكومة السورية نحو الانفتاح على القطاع الخاص المحلي والأجنبي والاعتماد على اقتصاد السوق. سيحاول هذا البحث معرفة الآثار المتبادلة بين صافي تدفقات هذا النوع من الاستثمارات ومعدلات البطالة السائدة في الاقتصاد السوري خلال الفترة (1990_2010) م، حيث أثبتت الدراسة عدم وجود علاقة سببية في الاتجاهين بين كل من صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سورية ومعدلات البطالة خلال الفترة المدروسة سواء على المدى القصير أو المدى الطويل.
الكلمات المفتاحية: صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، معدلات البطالة، تمويل إعادة الإعمار.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.