ادعمنا

الدبلوماسية الشعبية في بيئة الاغتراب وأهميتها في تعزيز السياسة الخارجية

مقال أكاديمي محكم

الدبلوماسية الشعبية في بيئة الاغتراب وأهميتها في تعزيز السياسة الخارجية
المصدر: المجلة السياسية والدولية
الكاتب: د. زاحم محمد الشهيلي
الملخص:

تعد "الدبلوماسية التقليدية" (Traditional Diplomacy) واهميتها في تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية وسبل تطويرها بين الدول والشعوب، وفقاً للأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بالتمثيل الدبلوماسي العالمي، السبيل الذي اتفقت عليه الدول الاعضاء في الجمعية العامة للامم المتحدة لإدامة علاقاتها الثنائية على كافة الأصعدة من خلال بعثاتها المنتشرة في الخارج. ولم تكتفِ بعض الدول بالنشاط الدبلوماسي التقليدي، وإنما دأبت الى تفعيل الحراك الشعبي لتقوية تلك العلاقات وتنميتها مع الدول ذات النفوذ السياسي والاقتصادي المؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية، واطلقت على هذا الحراك تسمية "الدبلوماسية الشعبية" Public Diplomacy . لذلك أصبح من المهم التمييز بين نوعين من الدبلوماسية، من حيث "المصطلح" و"المفهوم" و"التعريف"، لفهم وظائف ومميزات كل منهما، فهناك "الدبلوماسية التقليدية" التي تعد الاسلوب الرسمي الأمثل المتبع في تطوير وادامة زخم العلاقات الثنائية بين الدول وفق الآليات الرسمية المتبعة. أما الدبلوماسية الشعبية فتعد من الناحية التقليدية نتاجاً للنشاطات التي يقوم بها بعض الافراد او المجاميع الشعبية من (المفكرين والأطباء والكتاب والفنانين والرياضيين والإعلاميين والطلاب المبتعثين والناشطين المدنيين والمغتربين بكافة اصنافهم) لكسب الرأي العام والتأثير به من خلال نقل ثقافة وعادات وتقاليد البلد الذي ينتمون اليه الى الدول الوافدين اليها. ان هذا الامر جعل الكثير من الدول تعتمد "سلوك الدبلوماسية الشعبية في العلاقات الدولية"، لأنها تفتح الطريق امام التواصل الاجتماعي والثقافي والحضاري والفكري بين المجاميع والشخصيات بهدف التكامل مع السياسة الرسمية، التي ينتج عنها بلورة افكار ومشاريع واعمال مشتركة واستثمارات مختلفة يكون لها تأثيراً ايجابياً على تنمية العلاقات الثنائية وديمومة تطويرها لمصلحة الشعبين الصديقين، وكذلك امكانية إيجاد حلول للازمات التي يعجز السياسيون عن حلها، لكنه رغم ذلك توجد "مشاكل" و"معوقات" تواجه عمل القائمين على الدبلوماسية الشعبية. ويكمن سر "نجاح الدبلوماسية الشعبية" ومدى تاثيرها في العلاقات الدولية بوجود "مرتكزات" و"أهداف"، وبثقافة الجماعات والافراد ومستوى وعيهما والتزامهما بالقوانين والانظمة المحلية، واحترام الثقافة الاخرى، والالتزام الاخلاقي، التي تعد المفاتيح التي يستطيع الفرد والجماعة استثمارها في توطيد العلاقات وتنمية المصالح المشتركة وتوظيفها لصالحهما من خلال الحراك الشعبي القائم على القيم والمعايير الاخلاقية والمصالح المشتركة بين الشعوب والأمم برعاية الدولة المُضيَّفَة والدولة المستضيفة. لذلك ينبغي على الدولة العراقية إيلاء اهتماماً كبيراً وواضحاً بـ "الدبلوماسية الشعبية" في بيئة الاغتراب من خلال العمل على تنمية واستثمار جهود الكفاءات العراقية المغتربة في إيجاد منافذ متعددة لتعزيز وتقوية علاقات العراق الخارجية مع الدول المؤثرة في صناعة السياسة الدولية والقرار السياسي العالمي، لكي تستطيع جلب الاستثمارات ومواجهة التحديات والأزمات التي تعصف بالعالم اليوم، والتي سوف لن تتوقف أو تنتهي في المستقبل القريب.

الكلمات المفتاحية: الدبلوماسية الشعبية، بيئة الاغتراب، السياسة الخارجية، التقاليد الدولية.



تحميل

شارك أصدقائك

ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ

ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.

اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.


للتواصل والاستفسار

[email protected]
كافة حقوق النشر محفوظة لدى الموسوعة السياسية. 2026 .Copyright © Political Encyclopedia