مقال أكاديمي محكم
يعتبر مبدأ المساواة أمام القضاء أحد أهم ضمانات المحاكمة العادلة في النظام القضائي، لأن المساواة ذات صلة وثيقة بالعدالة التي لا يتصور تحقيقها بين المتقاضين ما لم يكن القضاء حريصاً على تطبيق هذا المبدأ، وذلك من حيث تطبيق القواعد القانونية الموضوعية والإجرائية على الدعوى المعروضة، حيث يتساوى جميع أطراف الخصومة في الفرص متى ما تساوت ظروفهم ومراكزهم القانونية. وقد رأينا أن المشرِّع الأردني خرج على هذا المبدأ في حالات معينة، وذلك لإعتبارات تتعلق بالصالح العام، ومن هذه الحالات إذا كانت الدولة خصماً في الدعوى، وذلك لما تقتضيه وظيفتها وسياستها العامة بالمحافظة على الصالح العام. وقد تبين لنا أن خروج المشرِّع في هذه الحالات لا يعتبر إخلالاً بمبدأ المساواة بين الخصوم طالما أنه لا يوجد تمييز بين الخصوم بسبب الجنس أو الدين أو العرق أو اللغة، أو تفرقة في الحقوق والواجبات بين الخصوم، وأن سببه تنظيمياً وتحقيقا للمصلحة العامة وهذا لا يخل بمبدأ المساواة. هذا وقد توصلت هذه الدراسة لعدة توصيات من أهمها تعديل نص المادة (59/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية من خلال انقاص المدة الممنوحة للجهات التي يمثلها الوكيل العام لإدارة قضايا الدولة، لتصبح 45 يوماً بدلاً من ستين يوماً. ذلك أن منح هذه المدة الطويلة ـ والتي تمثل ضعف المهلة الممنوحة لغير الوكيل العام ــ من شأنها أن تمثل اخلالاً غير مبرر بمبدأ المساواة بالإجراءات القضائية ما بين الخصوم .
الكلمات المفتاحية: خصومة الدولة، المساواة الإجرائية، الخصوم، القضايا الحقوقية.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.