مقال أكاديمي محكم
يثور الخلط في التشريع والفقه والقضاء بين مفهومي العقد والالتزام، وهو خلط ناشئ عن نظرة سائدة في الفقه العربي الحديث المتأثر بالمدرسة اللاتينية بشأن العلاقة بين المفهومين، نظرة نقوم على اختزال العقد في أنه وسيلة لإنشاء الالتزام، فالعقد، وفق هذه النظرة، هو بالتعريف تصرف يقتصر أثره على إنشاء الالتزامات أو تعديلها أو نقلها أو إلغاؤها، حتى قيل أن محل العقد هو إنشاء الالتزام. هذه النظرة الاختزالية للعقد بجعله محض وسيلة لإنشاء الالتزامات أو التأثير فيها بالتعديل والنقل والإلغاء، ترتب عليها أن أركاناً تشكل جزء من ماهية العقد، وهي المحل والسبب، بات يشار إليها في العديد من التشريعات ومبادئ القضاء وشروحات الفقه على أنها أركان للالتزام، وهو ما يثير حالة من اللبس والتباين المستمر عند التعرض لهذه الأركان ومحاولة تصنيفها ضمن أركان العقد أو الالتزام. وبديهي أن هذه النظرة لا تتوافق مع حقيقة العقد ولا الالتزام من حيث طبيعتهما، فالعقد، بوصفه تصرفاً قانونياً إرادياً، والالتزام، بوصفه أثراً يرتبه المشرع عند تحقق أحد مصادره، هما مفهومان مختلفان اختلافاً جذرياً، وهو ما يأبى استمرار حالة الخلط والتداخل فيما بينهما تداخلاً جذرياً وصل إلى الأركان والماهية، وهو الخلط والتداخل الذي يهدف هذا البحث إلى معالجته.
الكلمات المفتاحية: أركان العقد، أركان التزام، المحل، السبب، التصرف القانوني، آثار العقد.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.