مقال أكاديمي محكم
تتناول هذه الورقة أحد أبرز وأخصب أشكال النقاش الفلسفي الفرنسي الألماني في الفترة المعاصرة، ونقصد بذلك الجدل الدائر بين جان فرانسوا ليوتار، ويورجن هابرماس حول الحداثة وما بعد الحداثة، ونهدف من وراء ذلك إلى الكشف عن دوافع ومبرّرات حالة الانسداد والفشل التي آلَ إليها الحوار بينهما، نتيجة تباين مواقفهما وتصوراتهما لطبيعة اللغة ووظيفتها، ففي الوقت الذي يعتبر هابرماس اللغة أداة لتحقيق التواصل والإجماع، بافتراض اتّفاق جميع المتكلّمين على قواعد تنطبق على كلّ ألعاب اللغة رغم اختلافها وتباينها، يستبعد ليوتار التصوّر الأداتي التواصلي للّغة معتبرا إياه بنية سردية كبرى؛ لأن اللغة ليست أداة يستعملها المتكلّم، وليست وحدة متجانسة، بل تتكوّن من قواعد استعمال جمل غير قابلة للقياس. وعلى ضوء ذلك انتهينا إلى تجاوز المفهوم الضيّق والسطحي للحوار الفلسفي (الذي كثيرا ما يتمّ ربطه بتحقيق التوافق)، مؤكدين على نجاح الحوار الفلسفي الفرنسي الألماني؛ لأنّ قيمة الحوار الحقيقية لا تقاس بتحقيق الاتفاق بل بإشراك الآخر المخالف، والإنصات إليه لإمكان مراجعة المواقف والأفكار.
الكلمات المفتاحية: الحداثة، ما بعد الحداثة، الإجماع، الاختلاف، ليوتار، هابرماس.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.