مقال أكاديمي محكم
إنَّ وَظيفة القاضي الأولى لا تَقتصر على تَطبيقِ نُصوص القانون واستنباط الأحكام منها فحسب، وإنما لا بُدَّ له من التفكيرِ والتِرجيَح بَين الأدلة المُتعارضة، وبَين طَبيعة الجَريمة والظُروف المُحيطة بالجاني، إذ إنَّ سُلطة القاضي التَقديرية تَختلف من حيث المَوضوع الذي يَتم مُمارستها عليه، فقد تَتسع في الجرائمِ التي تَمسُّ حقَّ الإنسان في الحياةِ كجريمة الامتناع عن إغاثة المَلهوف ووفقاً لظروفِ ارتكابها لاسيما في الظروف الاستثنائية، فعندئذ لا بدَّ أن تكون هنالك حدود لتلك السُلطةِ تُشكّل دائرة النَشاط الذهني الذي يُمارسه القاضي سَواء في تَكييفِ الفعل المُجرّم، أو في تَقديرِ الأدلة أو تحديدهِ للعقوبةِ ولا سيما بانتشار الأوبئة التي تُعّد ظرفاً استثنائياً خطيراً يَمر به العالم يؤثر في انتشار الجرائم والمخالفات نتيجة للقيود التي تفرضها الحكومات للسيطرةِ على الظرفِ الطارئ.
الكلمات المفتاحية: جريمة الامتناع، اغاثة الملهوف، انتشار الاوبئة.
ابقى على اﻃﻼع واشترك بقوائمنا البريدية ليصلك آخر مقالات ومنح وأخبار الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ
ﺑﺘﺴﺠﻴﻠﻚ في ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ البريدية، فإنَّك ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻼم اﻷﺧﺒﺎر واﻟﻌﺮوض والمعلوﻣﺎت ﻣﻦ الموسوعة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ - Political Encyclopedia.
اﻧﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺮض إﺷﻌﺎر الخصوصية الخاص ﺑﻨﺎ. ﻳﺘﻢ ﺗﻮفير رواﺑﻂ ﺳﻬﻠﺔ لإﻟﻐﺎء الاشترك في ﻛﻞ ﺑﺮﻳﺪ إلكتروني.